يا ساقيَ السّحرِ في الحروفِ
أعميْتَ بالسّحرِ ناظريّا
فما أرىْ غيرَ ما ملأتَ
من الحروفِ على يديّا
شربتُ حتّى أفاقتِ الرّو
حُ حالُها حالُ صاحبيّا
الوجدُ والشّعرُ في الفؤاد
رجفًا ودمعًا بمقلتيّا
والشّعرُ رجفٌ يصيرُ بيتًا
إذا روتْهُ الدّموعُ ريّا
للهِ درّكَ من جوادٍ
أبقيتنيْ بالحُروفِ حيّا
ما عدتُ أحْصيْ الّذي شربتُ
أو ما تبقّىْ براحتيّا
تقولُ رُوحيْ إنِ اسْتطعْتَ
فعدَّ يا صاحِبيْ عليّا
منهُ أنا ما ارتويتُ فاقرأْ
وخُذْ من الشّعرِ ما لديّا