يتسللُ النورُ الجميلُ لمهجتي
من وجهك الوضّاء خيرِ مُعَلِّلِ
أُولى دوافع مهجتي هي هذه
لاسيما شاهدتُ وجهك كالولِي
وفرحتُ أني يا خلود رأيتكم
أكبرتُ عطفك باحترامٍ مُذهِلِ
أ يُعدّ حبي خالصاً لله أم
قد شابَهُ ما شابَهُ مِن مَأْملِ؟
بالطبع لا شيئاً تماماً خالصاً
هذي الدُّنا يا شهم لم تتبدّلِ
لو لست تحمل من صفات جمّة
قد أهّلتك لحبّنا لم نفعلِ
شاهدت أنك قدرةٌ ميمونةٌ
قد جددتْ طُهرَ الرعيل الأوّلِ
وسمعتُ صوتك راقياً متحدثاً
بطلاقةِ الآراء مثل البلبلِ
وكفاك قد أفرحتني بلقائكم
وجبرتَ خاطرَ شاعرٍ مُترحّلِ
آل ابن تاج الدين هم آلُ الهدى
ومكارِمِ الماضي مع المستقبلِ
متزلزلٌ أنا يا ترى في حبهم
أم إنَّ هذا الحبَّ ليس مزلزلي؟
إسلامهم حقٌّ يُحِل بلادهم
في كل قلبٍ صادقٍ متبتِّلِ
المعجزات موازناتُ زمانهم
مع ديننا ببراعةٍ لم تُخْذَلِ
لولا مزاياهم كأعظم أسرةٍ
للعدل والإحسان لَمْ نتأمّلِ
في أرضهم أحيا ألذَّ معيشةٍ
وسرحتُ في أجماتها كالأوعُلِ
أشتاق فيها القبر ليس بغيرها
فيها عباقرة التفاني المذهلِ
كم موقفٍ منهم رجوليٍّ الخطى
لمّا سواهم كان كالمسترجِل
متطوعٌ أنا للوفاءِ لخالدٍ
إذْ ليس أفضل منه بالعطفِ الجلِي
بمكارمِ الأخلاقِ رمز يحتذى
سِيماه في الوجهِ الكريمِ الأنبَلِ
تبني يداه حضارةً نوعيَّةً
تعلو بكل الناسِ نحو الأفضلِ
فاشمل مُحِبّك بالحضارةِ إنه
من موطنِ التاريخ والخُلق العلي
قد أرجعوه إلى عصور حجارةٍ
بدناءةٍ ومذابحٍ لم تعْقلِ
هل يا ترى ستقول عني كاذباً
أو تاجراً وعليّ ذا لا ينطلي؟
وأقلُّ ردٍّ لن أطالع شِعره
وأُمِيتُه بحصى السكوت المهمِلِ..
كن ديبلوماسياًّ معي يا خالدٌ
رُدِّ التحيةَ نجِّني مِن مَعزِلي
من نقصنا في العدلِ نهوى عدلكم
هذا الذي ينهي مآسي الثُّكَّلِ