ألا حيِّ «دومسْ» واسقِ «دومسْ» فإنه
حَوَى العلمَ والتقوَى وكلَّ الفضائلِ
ولا زال تسقيه السّحائب جودَها
نهارًا وليلاً في الضّحَى والأصائل
فلم تبكني حُورُ المدامع خُرَّدٌ
ولا نصّ فتْل العيس بين المحافل
ولا جَوْب فتْيانٍ تربعْنَ بالضّحى
على مرحَلاتٍ شارفات الرواحل
هبطنَ لواء الموج ترفل بِيده
بصمٍّ صلابٍ مكْسَراتِ المفاصل
رأينَ الحدوجَ الحمرَ من آل سالمٍ
على كل فتلاءِ الذرّاعين ناحل
هوابط من «لفريك زوكا» تيمَّمتْ
ولم تر دون «البير» نزلاً لنازل
وما كنت أبكي من فراق أحبّةٍ
ولا قطع موماةٍ ولا فقد طائل
ولكنما أبكي لفقد محمدٍ
أمين الورى عند اشتداد الأماحل
فإنّ طلوع الشمس لَلَّيلُ بعدَه
وإن طلوع الشّيخ ليس بزائل
ولكنما المقدور لا بَّد واقعٌ
فإياك أن تغترَّ يومًا بنازل
فللدّهر أطوارٌ وتطوير حاله
يراه وحيد العقل نار الحلاحل