تخطَّ إلى المحتوى

لئن كنت مأسور الفؤاد بنأيكم

الطويل

٢٠ بيت

النسيب

لئن كنت مأسور الفؤاد بنأيكم

فطرفي في قاني المدامع مطلق

ومن عجب قلبي وجسمي تباعدا

فهذا شئامي وذلك معرق

أنام إذا ماهزّني الشوق حيلة

لعل خيالا منكم اليوم يطرق

وكنا جميعاً فرق الدهر بيننا

وما خلت يوماً أننا نتفرق

فيا دارنا يالشام هل لك رجعة

لصب يصب الدمع طوراً ويغدق

سقاك الحيا أما تذكرت جيرة

بك استوطنوا أوشكت بالريق أشرق

وبين ضلوعي نار وجد تسعرت

ولولا دموعي كدت بالنار أحرق

إذا كان حال الدهر هذا فما الذي

يروم محب فيكم يتعلق

لحقت بقومي في المكارم والعلى

وما كل من رام المكارم يلحق

وأصبحت لا أبغي سوى العز متجراً

وكل امرىء لا يبتغي العز أحمق

وطرت ارتياحا مذعرتني نشوة

ضكأني طير من جناحيه يصفق

وصرت على ظهر النياق كأنني

لها قتب أو جلدها بي يلصق

وما قلت يوماً للحداة وقد نزت

من الشوق نفسي يا حداة ترفقوا

ليعلم أصحابي بأني ماجد

وإني إذا ما قلت قولا أصدق

نشفت أريج المسك من نشر ذكركم

كأني من نشر الغريين انشق

ورحت ولم أخش من الدهر ريبة

وعلمي أن الدهر بالريب يطرق

أراب وقلبي قد تعلق في ولا

أبي الحسن الكرار والقلب يعلق

وصرت له جاراً ومن كان جاره

علي أبو السبطين ذاك الموفق

عليه سلام الله ما عسعس الدجى

وما حن في الأيك الحمام المطوق

ويا جاز ربعاً حل فيه أحبتي

من المزن رشاش يصوب ويغدق