في غمرة الفرَحِ الأيَّامُ تَسلبنَا
نبني قُصوراً من الحلم الذي عُزَّا
نسْري وأحلامُنا تطفو كما زَبَدٍ
وبحرُها قد حوَى الأوهامَ واللُّغزا
في بحر بهجتِنا ننسَى مراسِمَنا
نسهوُ لكي نعتني بالعمر إذْ جُزّا
ننسىى إذا هبَّتِ الأوهام في خُطَبٍ
تسفُّ فرحتَنا والُّلبُّ ما فزَّا
ننسى بأنَّا ضعافٌ عند قوَّتِنا
وما فقهنَا الدُّنَا كي نَرْدَعَ العجْزا
نحيا سوى لحظة ننسى عواقِبَها
فهل حسبنا غدا لو هزَّنا هزَّا؟
عدْنا ببسمتِنا نخشى تقلُّبَهاَ
إلى شخير الرَّدَى يحبو لنا همزا
للدَّهر ضربُته سوطا يباغِتنا
والحرّ من غمزة لو يدرك المغزى
والغافل الزهوُ تذروه الرِّياح سدى
ما فطَّنَته الدّنا حتى ولو يُغزى
آمالنا تحت آلام نلملمها
يا ليتها رجَزتْ من بحرها رَجْزا
أوقد غنمنا شبابا فات في صخبٍ
مهرولا يسكن الماضي غدا كنزا