وتَذُوبُ بِيْ نَفَسِي لِتَجْمَعَنِيْ عِيُونُهْ
وَيَنامُ بيْ جَفْنِيْ لِتُوقِظَنِيْ جُفُونُهْ
وَيَمُدُّنِيْ شِرْيَانَ عِطْرٍ كُلَّمَا
أَنْضَحْتُ رُوْحِيْ زَادَنِيْ عِطْرَاً فُتُونُهْ
وَرَقُ الوُرُودِ حَدِيثُهُ.. وَظِلالُهُ
قَوْسُ النَّدَىْ.. وَيَزِيدُنِيْ عِشْقَاً جُنُونُهْ
وَلَكَمْ شَكَرتُ مِنَ العُطُورِ قُدُومَهَا
سَفَرُ الجَوَى مَاْ زَالَ فِيْ قَلبِيْ رَنِينُهُ
وَلَكَمْ شَرَبِتُ مِنَ النَّبِيذِ عَتِيقَهَا
مَا هَشَّ كَأسٌ خَاطِرِيْ إِلا فُنُونُهْ
عِشْقُ المسَافَةِ للمَدَىْ وَالعِشْقُ لِيْ
ذَوْبُ الصَّدَىْ.. لا يَنْطَفِيْ فِيهَا مُجُوْنُهْ
لَونُ المَرَاحِلِ قِصَّةٌ مِنْ نَشْوَتِيْ
وَعِيُوْنُهَا فِيَهَاْ تَرَامَتْ يَاسَمِيْنُهْ
الصِّدْقُ دِيْنِيْ.. وَالهَوَىْ قَْدْ زَاهَ بِيْ
حَتَّىْ عَصَايَ أَزْهَرَتْ.. صِدقَاً تُدِينُهْ
هَذَا حَبِيبِيْ.. زَاهِرٌ كَالنَّجْمِ.. كَال
مَاسِ المُنَّضِحِ بِالسَّنَا.. حُلْوٌ رَطِيْنُهْ
يَأتِيْ يُحَرِِّزُ مِنْ قُصَاصَاتِ التَّبَسْ
سُمِ شَفْرَتِيْ وَتَبُشُّ لِيْ شَوقَاً شُؤُونُهْ
أُحْدُوْثَةٌ تَذْرِي الرَّيَاحُ حُرُوفَهَا
فَبَدَتْ مَرَايَاتٍ بِهَا عَشَبَتْ لُحُونُهْ
فَاحْمِلْ عَلَىْ وَجْهِيْ مَشَاوِيرَ الرَّنَا
وَعْدَاً يُحَقِّقُ سَاعَتِيْ.. أَوْ تَسْتَبِينُهْ
صِدْقُ العِيُونِ مَرَايَتِيْ. يَا كَعْبَةً
شَرَبَ الصَّبَاحُ عَيُونَهَا.. فَاهْتَزَّ طِيْنُهْ
كَمْ ظَنَّ قَلبِيْ نَبْضَهُ أَنْ يَنْتَهِيْ
أَمَلٌ بِنْبَضِيْ رَائِعٌ.. فَشَقَتْ ظُنُونُهْ
تَرَفُ المَسَاءَآتِ الثَّرِيَّةِ بِالرَّنِي
نِ تَرِنُّ بِيْ.. لِيَنَامَ فِيْ قَلبِيْ حَنِينُهْ
إِنْ نَامَ يَسجِنُ نَومَتِيْ فِيْ نَومِهِ
أَوْ قَامَ عَدَّ بَخَاطِرِيْ مَا رَاحَ حِينُهْ
أَحْنَىْ القِيوْدِ بِأَعْيُنٍ سَقمَتْ هَوَىً
وَالصِّدْقُ فِيهَا اعْشَوْشَبَتْ عَشْقَاً سُجُونُهْ