هَذَا الحَبِيْبُ مِنَ العِرَاقِ... هَلَاْ وَحَيَّا
كَالصُّبْحِ … أَحْلىْ مِنْ ذُكًاءَ رُؤىً وَرَيَّا
كَالزَّهْرِ … كَالأَنسَامِ … كَالعِطْرِ المُفَرْ
رِطِ بِالأَنَاقَةِ … كَالنَّدَىْ … طَرِبَاً شَجِيَّا
كَالنُّورِ … كَالضَّوْءِ المُهَنْدَسِ مِنْ غِنَاْ
ءَآتِ النُّجُومِ دُمَىً حَسَتْ شُهْدَاً زكِيَّا
وَتَضَوَّعَتْ مِنْهُ الحُقُولُ تَبَسُّمَاً
وَالنَّهْرُ أَلقَىْ مَاءَهُ فَرِحَاً … ثَرِيَّا
كَالعُشْبَةِ النَّعْمَاءِ بَلَّلَهَا الرِّوَىْ
فَسَرَىْ اخْضِلَالُ الخَيْرِ مِنْ غَزَلٍ طَرِيَّا
يَا فَرْحَهُ … قِطِعُ الطُّفُولَةِ مِنْ ضُحَىْ
إِبْسَامِهِ حُسْنَاً وَإِشْرَاقَاً وَزَيَّا
مَا مَسَّنِيْ مَسُّ الطُّفُوْلَةِ مِثْلُهَاْ
وَالعِشْقُ أَلْطَفُ حَالِهِ إِلَّا صَبِيَّا
زَهَرَاءُ يا نَفَسَ العِرَاقِ يَطُوْفُ بِي
وَجْدَ الفُرَاتِ وَدَجْلَةٍ سَفَرَاً وَشِيَّا
زَهْرَاءُ … يَاْ زَهْرَاءُ مَنْ يَجْتَاحُنِيْ
إِلَّا لِحَاظكِ تَرْتَوِيْ نَجْماً سَنِيَّا
غَيرُ المَرَاوِدِ عِنْدَ أَهْدَابٍ تُذَوْ
وِبُهَاْ المَكَاحِلُ تَحْتَفِيْ عَينَيكِ ضَيَّا
غَيرُ الصَّبَاحَاتِ المُعَطَّرةِ العُرُو
بَةِ مِنْ جَوَىْ شَفَتَيكِ تَنْزِيلَاً وَوَحْيَا
إِنِّيْ غَرِيْرُكَ يَا صَبَاحُ تَشُمُّهَا
وتَضَمُّ إِحْسَانَاً غَفَىْ يَوْمَاً لَدَيَّا
يَا أُخُتَ زَيْنَبَ خَبِّرِيْ زَهْرَاءَ أَنْ
يْ عَاْشِقٌ نِصْفُ الهَوَىْ دَيْنٌ عَلَيَّاْ
نِصْفُ الهَوَىْ عِنْدِيْ عِيُوْنٌ أَوْرَقَتْ
أَهْدَاْبُهَاْ مِنْ دَمْعِ أَنْدَلُسٍ ثَرِيَّا
دَيْنُ العِيُوْنِ مَلَاْ عِيُوْنِيْ حُبُّهَاْ
وَالحُبُّ دِيْنٌ عِنْدَ مَنْ أَمْسَىْ نَبِيَّا
سَرَفُ الجَمَاْلِ عَلَىْ صَبَاْحَاتِ الطُّفُوْ
لَةِ قَدْ سَجَىْ وَجْهَاً بِأَحْلَاْمٍَ نَدِيَّا
بَغَدَاْدُ فِيْ فِيْهَاْ مُدَوَّرَةٌ سَمَتْ
وَالشَّوْقُ يَسْعَىْ فَوْقَهُ تِرِفَاْ غَنِيَّا
يَاْ لَيلُ … وَالأَشْوَاقُ وَالعُشَّاقُ وَال
أًوْرَاْقُ وَالأَحْرَاقُ أَسْرَاً بَابِلِيَّا
يَاْ لَيلُ … فَارْفِقْ فَالنُّجُومُ تَكَسَّرَتْ
كَفَتَافِتٍ مِنْ سُكَّرٍ … حُلْوَ المُحَيَّا
شَوْقُ الَعَصَافِيرِ البَهِيَّةِ مِنْ مَلَا
حَةِ لَفْظِهَا يَسْرِيْ كَأَسْرَاْرٍ سَجِيَّا
تَشْقَىْ عِيُونِيْ إِنْ بِدَاْ حُسْنَاً تَجَمْ
مَعَ كَالنَّدَىْ أْوْ أَنْ غَدَاْ فَصَدَىً شَقِيَّا
نَسَمَاتُ تَارِيْخِيْ بَأَرْوَقَةِ الرَّنَاْ
وَالمَجْدُ فَوْقَ رُمُوْشِهَا دَمْعَاً عَصِيَّا
وَهَوَىْ النَّخِيْلِ بِخَاْطِريْ يَهْتَّزُّ وَأْ
يَاً أَخْضَرَاً يَرْتَاْدُهُ رُوْحِيْ بَكِيَّاْ
تَتَقَارَبُ الأحْلَامُ فَوقَ جُفُونِهَاْ
مِنْ طَفْلَةٍ عَرَبِيَّةٍ … رُطَبَاً جَنِيَّا
كَمْ حَاْوَلَتْ مِنِّيْ الهُرُوبَ خَجُولَةً
فَتَوَاْرَدَتْ أَحْلَامُهَا هَرَبَاً إِلِيَّا
أَمَوَيَّةُ الأَحْلَاْمِ نَفْسِيْ وَالمُنَىْ
عَرَبِيَّةُ الْأَشْوَاقِ بِالْإِشْرَاْقِ تَحْيَا
قَمْحِيَّةُ الوُجْدَاْنِ قَاْهٍ حُلْمُهَاْ
وَسَنَابِلُ المُشَتَاْقِ فِيْهَاْ نَرْجَسِيَّاْ
هِيَ نَظْرَةٌ مِنْهَاْ وَمَاْ زَاْلَتْ مَحَاْ
رِيْبُ الرَّنَاْ كَوْنَاً تَشَقَّقَ فِيْ يَدَيَّاْ
حُلُمُ الفُتُوْنِ عَلَىْ مَشَاْرِفِ قَهْوَتِيْ
زَهَرَاْءُ جَنْبِيْ وَالهَوَىْ فِيْ مُقْلَتَيَّا