أراعيك في سري وأرعاك في العلن
وحسبك أني فيك أظهرت ما بطن
وما ترتضي أرضاه في كل حالة
وأمرك عندي في الهوى كله حسن
وما انا ممن بالسوى قد تعلقت
مطامعه أو بالدنايا قد افتتن
ومالي الا وجهة قد صرفتها
إليك وظني فيك يا سيدي حسن
وان كنت ممن في المحبة قد وفا
فذلك فضل منك يا سيدي ومن
وحالي كما شاهدتني فيه قايم
على حفظ حق الحب يجري على سنن
ومن عجب اني احن إلى لقا
حبيبي وفي قبلي حبيبي قد سكن
فان تسالوا عني فاني في الهوى
مقيم ومالي غير ذلك من وطنه
تمكن مني الحب حتى رأيته
سرى من فوادي بعد ذاك إلى البدن
تحولي من فرط الصبابة ظاهر
علي وضعفي مثل ذلك والوهن
لي الفخر ان لاح الخيال لناظري
ولو كان ذاك الحال في حالة الوسن
فما عشت لا انسى الحبيب وداره
وان طالت الأيام وامتد بي الزمن
فيا من اقام الحب في سجية
بحقك أوردني من الحب كل فن
وقل لمدير الكاس زده فانه
ظمان ولو اسقيته الف الف دن
رعى الله أيام الصبابه انني
بها عشت لم يطرق فوادي بها حزن
ارى محنتي في الحب اعظم منة
ومحنة أهل الحب من اعظم المنن
فيا حادي الاضعان بالله عج بها
منازل فيها اشرف الرسل قد قطن
وبلغه عني من فوادي تحية
تذكره عهدا لنا كان في الوطن
به كان ماقد كان مما شهدته
وابصرته في ذلك المنظر الحسن
عليه صلاة الله ما هبت الصبا
فاظهرت السر الذي كان قد كمن