على جهة التخصيص من مظهر الإرث
رأيت النهى ماز السمين من الغث
فان ترمني ما ابث من الهوى
فلا عجب يا صاح من ذلك البث
سلكت سبيلا في المحبة صعبة
والزمت نفسي في الهوى عدم النكث
وكم في سبيل الحب جيشا بعثته
فكان المنى والنصر في ذلك البعث
فان تك ممن يطلب البحث عن سوى
طريق الهدى فالعين تغني عن البحث
ترحل إلى ربع الاحبة قاصداً
واياك من طول الاقامة والمكث
فمظهر من تلقاه من أهل رامة
يرجح ان تختار في الحلف للحنث
الا في سبيل الحب ما انا صانع
وان طال في سجن النوى منهم لبثي
زرعت بقلبي حبهم وودادهم
فلله ما ادركت من ذلك الحرث
فمن لي وهل لي ان ارى الركب سايرا
بحث المطايا نحوهم غاية الحث
سقى الله وادي الرقمتين بوابل
يعم جميع الطلح والاثل والرمث
فان به احباب قلبي ومنيتي
ومن هم لنا في المحل والجهد كالغيث
أوليك احبابي وغاية مطلبي
وهم ان عدا دهري بما اختسي غوثي
سلام عليهم ما جرى ذكرهم على
لساني وما ابدى خفي الهوى نثي
فلله أيام تقضت بحيهم
بها طاب عيشي واشتفى القلب من دعثي