تخطَّ إلى المحتوى

أيا قبر ها أنت حزت الربيعا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أيا قبرُ، ها أنتَ حُزتَ الربيعا

وحُزتَ خِصالَ الكِرامِ جميعا

ولم يبقَ شيءٌ من الخَيرِ نحيا

به ونُسَرُّ، فَهاكَ الدُّموعا

وما يُطفِئُ الدَّمعُ نارَ الصُّدورِ

وإن سالَ فوقَ النُّحورِ نَجيعا

ولَم نَبكِها نَحنُ حتَّى بَكَتها ال

سَّماءُ وضَجَّ الزَّمانُ فَجيعا

أتَحسَبُ أنَّ الصَّباحَ صَباحٌ

كما كانَ -مِن قَبلُ- بَرًّا وَديعا

أَتَحسبُ أنَّ المَساءَ مَساءٌ

كما كانَ أُمًّا تَرُبُّ رَضيعا

أَتَحسَبُ أنَّ الطُّيورَ تُغَرِّدُ

جَذلى وتُرسِلُ لَحنًا بَديعا

تُذَكِّرُني شَمسُ صُبحي بِشَمسي

وتَغرُبُ شَمسي وتَأبى الرُّجوعا

ويَرسُمُ لي البَدرُ صورَةَ بَدري

ولَكِنَّني لا أُرَجِّي طُلُوعا

وما يَعزِفُ الطَّيرُ إلا نَشيجًا

يُمَزِّق صَدري ويُدمي الضُّلوعا

تَبَدَّلَ وَجهُ الحَياةِ فأمسى

كَئيبًا وقَد كانَ نورًا سَطيعا

ويا عَجَبي كَيفَ نَعمُرُ هذي ال

حَياةَ عُقودًا وتَهوي سَريعا!!

تَبَدَّلَ وَجهُ الحَياةِ لِفَردٍ

ورُبَّ فُرادى تَبُزُّ جُموعا

أيا قبرُ لستَ كَكُلِّ القُبورِ

فإنَّكَ نِلتَ المَقامَ الرَّفيعا

ولَم تَكُ أَكثَرَ مِن شَقِّ لَحدٍ

فَأمسَيتَ رَوضَ جِنانٍ مَريعا

ولسنا نُزَكِّي ولكن نُرَجِّي

ونَدعو إلها مُجيبًا سَميعًا