تخطَّ إلى المحتوى

لماذا لا تموت وتستريح

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

لماذا لا تموت وتستريحُ؟

فما في هذه الدنيا مُريحُ

وهل يوما تعيش بدون خوف

على طفل وأهلٍ أو تنوحُ؟

ومهما تضبطِ الأعصابَ صبراً

سيغلب صبرَك القدَرُ اللحوحُ

وأنت الظِّل في أمر ونهْي

وأنت مُسَيَّرٌ تحدوك ريحُ

خُلِقتَ لتحمِل الآلام رغماً

ومثل الديك منفعل تصيحُ

وما تَذري الدموعَ سوى لتسقي

حبيباً في أساك هو السَّبُوحُ

أما لك غيرُ موتك مِن مُنَجٍّ

أمَا يُجْديك ذا الشعرُ الفصيحُ؟

تلوكُ مُسَكّناتٍ كالأغاني

وأشعار بأسرارِ تُبوحُ

وتضرع للإله عساك تلقَى

لنفسك أو لشعبك ما يتيحُ..

أ تَحْسِدُ أنت ماشيةً تعاني

عذاب العيش في المرعى تسوحُ؟

عساها لا تحسّ بنكبتَيْها

متى تأتي لحبْس أو تروحُ

وأكبر نكبة عند المواشي

تفاجئها السكاكين الذّبوحُ

عليكَ تَحَمُّل الآلام عنها

بشعرك.. كم بذلك تستريحُ

ضميرك مستمرٌّ كالمحامي

ويكرهك الظّلومُ المستبيحُ

فما المخلوق إلا بيتَ شعر

على دقات نبضته يَطيحُ

وما المخلوق إلا رمزَ ضعف

بسكّين تخضِّبُه الجروحُ

وما المخلوق إلا كالسِّبيرتو

سريع الاشتعال فأين نوحُ..؟؟