يا قاسياً خطَفَ الفؤادَ وما سألْ
اسأل عُيونَك، برقُها ماذا فعلْ؟!
اسأل عيونكَ هل درت نظراتها
من ذا الذي بسهامها ظُلْماً قُتِل
فأنا الذي خضعتْ لقافيتي الدُنا
وبحرفِها كَسَّرتُ جبروتَ المُقَلْ
قد كنتُ معتزلا مرافئ عشقهم
ومتاركاً بحرَ الصبابةِ والغزل
فقضيتُ دوري في الحكايةِ راهِباً
وبرودُ قلبي قصّةٌ وأنا البطلْ
حتى رمت أنبالُ طرفِكَ خافقي
وأصابني منها جوىً لا يحتملْ
فتركتُ محرابي، ركبتُ سفينَتي
وأتيتُ صوبكَ لاجئاً يبغي الحيلْ
فنفيتني من سحرِ لحظكَ بعدما
قيّدتني بالكحلِ قل لي ما العملْ؟
وضربت بالموج المزلزلِ قاربي
وقلبتَهُ من دونما أدنى وَجَلْ
ما لانَ صخرُ فؤادكَ القاسي ولا
أضناهُ همرُ مدامِعي مهما نَزَلْ
شُكراً لرسمِكَ شِقوتِي بمهارةٍ
أذهلتَ في إتقانها حتّى الذَهَلْ!