كمثلِ معلم رياضيات عجوز
أنهَكَتْه السنين العجاف
وهو ما زال في رحلة المثلثات
باحثًا عن جوابٍ
يوازن له معادلة الوجود
ليجد ضالته...
بعد أن جرح شعور مئات الأوراق
واستنفد نهر الحبر
وغابات الأقلام ...
ختمتُ على جبينكِ بحبر دمي:
و.ه.م.
كمثلِ هولنديٍ ..
ما زال يرنُّ في أذنيه صوتُ (فان غوخ)
وهو يناجي مسدسَهُ بيأس:
لن ينتهي البؤس أبدًا..
وجدتكِ درويشًا يصيح بداخلي:
على هذه الأرض... ما يستحق الحياة!
كمثل سانتياغو العتيد
بعد أن أمضى ثمانين عاما يجوب البحار
ولم يصطدْ شيئا
وجدتكِ عِوضًا
عن كل ما سرقت مني الحياة
ولكن... أبت علي قروشها فرحتي
فاختطفتكِ بعيدًا..
ولم تبقِ لي سوى عظام الذكريات!