ستبقى -رغمَ بُعدكَ- في خيالي
وقِبلةَ خافقي حين ارتحالي
ستبقىَ مثل لمعِ النجمِ هديًا
يضيءُ سناءُه ظُلَمَ الليالي
أنا -يا صاحِ- قِديسٌ تساقى
بعيدًا عنكَ أكوابَ الضلالِ
أتيتُكَ والمقابرُ ملءُ روحي
وفي صدري ملايينُ النبالِ
صغيرٌ تاهَ في أرضٍ تُناغي
فمَ الأطفالِ بالسمِّ الزلالِ
محارٌ ضاعَ في بحرٍ تهاوت
على ضفتيهِ تجار اللآلي
فموجُ الموت يقلبني ويلقي
جنوبي نحو مقصلةِ الشمالِ
وشيطانُ النقائضِ فيَّ شيخٌ
ضعيفٌ، ليسَ يقوى للسجالِ
فأحييتَ الكسيرَ وصغتَ منهُ
قناديلًا تثور بالاشتعالِ
وألقيتَ القميصَ على يَراعي
ففاحت منهُ أسْرابُ المَقالِ