تخطَّ إلى المحتوى

رحلت يقين ولا يقينا بعدها

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

رَحَلَتْ يَقينُ، وَلا يَقينًا بَعْدَها

وَغَدَتْ حَياتي في الظَّلامِ تَجولُ

أَمْسى فُؤادي في المَتاهاتِ تائِهاً

يَبْكي عَلى دَرْبٍ مِنَ الحُزْنِ يَطولُ

ما كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ قَلْبي صادِقٌ

حَتّى رَحَلْتَ فَأَدْرَكَتْني الوُحولُ

كُنْتَ اليَقينَ بِعالَمٍ مُتَقَلِّبٍ

فيهِ الحَقائِقُ وَالمَجازُ تَزولُ

وَاليَومَ أَمْشي في دُروبٍ مُظْلِمٍ

وَالشَّكُّ يَنْهَشُ وَالهُمومُ تَجولُ

ماذا أَقولُ وَكُلُّ حَرْفٍ صادِقٍ

في القَلْبِ يَخْنُقُهُ الأَسى المَحْمولُ

يا راحِلاً خَلَّفْتَ قَلْباً حائِراً

في كُلِّ دَرْبٍ دَمْعُهُ مَبْذولُ

لَوْ كانَ لِلأَقْدارِ رَأْيٌ صادِقٌ

ما كانَ غَيْرُكَ في الحَياةِ يَحولُ

لَكِنَّها الأَقْدارُ تَجْري حُكْمَها

وَالقَلْبُ يَصْرُخُ وَالفُؤادُ عَليلُ

سَأَظَلُّ أَذْكُرُ كُلَّ لَحْظَةٍ مَضَتْ

وَأَعيشُ في ذِكْرى هَواكَ أَجولُ

فَإِذا سَأَلْتُ القَلْبَ عَنْكَ أَجابَني

بِدُموعِهِ وَالدَّمْعُ فيهِ رَسولُ

سَتَظَلُّ في قَلْبي مَكاناً شامِخاً

مَهْما تَقادَمَ وَالزَّمانُ يَطولُ

ما زالَ طَيْفُكَ في الفُؤادِ مُخَيِّماً

وَالحُبُّ في قَلْبي عَلَيْكَ دَليلُ