لِكُلٍّ وِجهَةٌ..
يَحتَارُ فِيهَا
يُوَلِّي صَوبَها..
وَيَلُوبُ حِينًا
لَهَ فِيهَا..
انتِبَاهٌ..
واشتِبَاهٌ..
يُطَوِّحُهُ شِمَالًا أَو يَمِينًا
وَوَجهِي..
فِيكَ مُرتَكِزٌ..
عَتِيدٌ
مُريدٌ..
غَابَ فِي الرُّؤيَا سِنِينًا
تَلَاقَفُهُ المَواجِدُ كُلَّ شَوقٍ
وتُوثِقُه لِصَبوَتِه رَهِينًا
تُهَدِّجُهُ بُكَاءَاتُ الزَّوَايَا
كأنَّ عَلَيهِ يَعقُوبًا حَزِينًا
وَتُربِكُهُ اندِهَاشاتُ التَّجَلِّي
فتُلقِي فِيهِ جِبرِيلًا أَمِينًا
إلَيكَ أسِيرُ.. والزَّادُ افتِقَارٌ
أمُدُّ يَدِي.. فيُعطِيني طَحِينًا
أُقَرِّبُه إليَّ.. أَرَى هَبَاءً..
فَلا خُبزًا.. وَلَا حَتَّى عَجِينًا..
سِقَائِي حُرقَةُ الظَّمأَى..
ثِيَابي اندِهَاشَاتٌ تُعَرِّيني يَقِينًا
عَلى عَينِي ضَبَابٌ مَولَوِيٌّ
يَبَارِكُنِي.. فَأَمضِي مُستَكِينًا
وَفِي كَفِّي عَصَا الدَّروِيشِ..
تَحنُو عَلى قَدَمِي..
تُحِيلُ الشَّوكَ طِينًا..
مَتى يَصِلُ:
الحُفَاةُ..
الجَائِعُونَ..
العُرَاةُ..
النَّاطِقُونَ السِّينَ شِينًا؟
مَتَى يَقِفُ الطَّرِيقُ؟؟
طَرِيقُ تِيهٍ
يَدُورُ بِهِم عَلى أحقَافِ سِينَا
رِمَالٌ..
لَا حَياةَ..
طُلُولُ عِشقٍ..
ذِئَابٌ..
رَهبَة تُبْكي القَرينَا
سَرَابٌ بَارِعُ التَّمثِيلِ..
يَدنُو إِلَى أَنْ..
ثُمَّ يَصفَعُنَا كَمِينًا..
أَلَا يَا وِجهَةَ الطُّلَّابِ..
يَا قِبلَةَ العُشَّاقِ..
يَا نُورًا مُبِينًا..
تَحَنَّنْ..
وامدُدِ الأسبابَ رِفقًا..
تُرَابُ الأرضِ أَصبَحَ لي جَبِينًا
تَأَلَّهْ..
أَنتَ رَبُّ القَلْبِ وَالرُّوحِ
قُلْ: "كُنْ"..
كَي أَكُونَ..
وَلَا أَكُونَا..