رُدَّ قَلبِي يَا شَاعِرِي المُتَنَبِّي
في سُجُودِي سَأَشتَكِيكَ لِرَبِّي
سَأُصَلِّي لِكَي تَعِيشَ أَسِيرًا لِفُؤَادِي
كَمَا تَمَلَّكتَ قَلبِي
كُن وُضُوئِي.. كُن قِبلَتِي.. كُن خُشُوعِي
كُن دُعَائِي.. كُن شَهقَتِي.. كُن بِقُربِي
كُن صُعُودِي إلَى المَلَائِكِ سِرًّا كُلَّ رُؤيَا
فأَلتَقِيْكَ بِغَيبِي
كُن وُرُودًا عَلَى حَوَافِ خِمَارِي
كُن خِمَارًا مُمَرْيَمًا فَوقَ جَيبِي
كُن يَمِينًا قَطَعتُهُ
سَأُوَفِّيهِ وأَمضِي..
فَأَقبِلِ الآنَ صَوبِي
سَأُحَنِّيكَ بِالحَنِينِ
وَأَحنُو
وَأُخَبِّيكَ في أَخَادِيدِ ثَوبِي
سَأُغَنِّي لِبُؤبُؤَيْكَ حَكَايَا
وَأُغَطِّيكَ إِن نَعِستَ بِهُدبِي
يَا جَنِينًا خَلَقتُهُ في جِنَانِي
وَجِنَانًا خَلَقتَها لِي بِجَنْبِي
يَا انسِكَابِي عَلَى التُّرَابِ كَطَلٍّ
وانْشِقَاقِي عَنِ الخَضَارِ كَحَبِّ
يَا احتِرَاقِي حَولَ اللَّهِيبِ فَرَاشًا
وَصُعُودِي مَعَ الدُّخَانِ لِسُحْبِي
يَا انعِتَاقِي وَشَرنَقَاتِي بِكَفِّي
وَاغْتِبَاقِي وَلِلْمَنِيَّاتِ نَخْبِي
قُمْ لِنَقرَأ قَبلَ الوَدَاعِ كِتَابًا
نتَهجَّى: "يَحيَا هَوَاكَ وَحُبِّي"