مِصْرِيَّةٌ
بالسِّحْرِ أَنْفُثُ نَارِي
وأُحَيِّرُ الأَسْرَارَ بالأسْرَارِ
مِصْرِيَّةٌ
مِنْ نِيلِ أَهْلِي الطَّيِّبِينَ
تَمَضْمَضَتْ وتَوَضَّأَتْ أَشْعَارِي
فِي المِيكرُوبَاصِ كَتَبْتُ نِصْفَ قَصَائِدِي
وَأمَامَ فُرْنِ العَيْشِ والجَزَّارِ
حُلُمًا عَلَى الكُورنِيشِ صُغْتُ مَجَازَهَا
وَوَرَاءَ كُشْكِ اللُّبِّ والفِيشَارِ
مِنْ سُكَّرِي
غَزْلُ البَنَاتِ يَغَارُ في أكْيَاسِهِ
ويَلُوذُ بِالزَّمَّارِ!
مِصْرِي الَّتِي...
وتَحَيَّرَتْ لُغَتِي!
وغَصَّ الصَّوْتُ
وانْقَطَعَتْ لَهَا أفْكَارِي
مِصْري أَنَا
والحَالِمِينَ بِجَنَّةٍ فِضِّيَّةٍ
سَقَطَتْ مِنَ الأقْمَارِ
زَهَتِ الشَّقِيَّةُ في قَمِيصٍ لَامِعٍ
كالفِتْنَةِ السَّمْرَاءِ لِلسُّمَّارِ
حِنْطِيّةٌ
حَمرَاءُ.. بَيضَاءٌ
وشَقْرَاءٌ.. وشَهْبَاءٌ
تَعَالَىٰ البَارِي!
رَقَصَتْ عَلى نَارِ الشِّتَاءِ
وفي لَيَالِي الصَّيْفِ
رَقْصَ المَارِدِ الجَبَّارِ
شَرِبَتْ مِرَارًا مُرَّهَا
وتَبَسَّمَتْ
وتَغَرْغَرَتْ بِسَمَاوَةِ الأَمْطَارِ
فِي طِينِهَا أَجْرِي لِأَلْحَقَ مَوْعِدِي
فَتَغُوصُ فِيهِ عَبَاءَتِي وخِمَارِي
اللَّٰهَ!
يَا عَبَقَ الحُقُولِ
يَفُورُ فِي رِئَتِي
فَتَجْرِي في دَمِي أَنْهَارِي
تَخْضَرُّ أَشْيَائِي
وتَنْبُتُ مِنْ فَمِي
مَيْسُونَةٌ خَجْلَىٰ بِثَوْبٍ عَارِ
فَأَحُوكُ مِنْ شِعْري لَهَا شَالًا
وَأَسْتُرُ حُسْنَهَا عَنْ فَاسِدِي الأَبْصَارِ
مِصْرِيَّةٌ
يَا سَائِلِينَ عَنِ الهَوَىٰ
فِي ضِحْكَتِي وشَقَاوَتِي وهِزَارِي
مِصْرِيَّةٌ
يَا مَنْ جَهِلْتَ هُوِيَّتي
مِصْرِيَّةٌ وحَيَاةِ رَبِّ الدَّارِ
مِصْرِيَّةٌ
أَخْتَالُ في مِصْرِيَّتي
مِصْرِيَّةٌ وأَمَارَتِي أشْعَارِي