تخطَّ إلى المحتوى

ولي في بلاد الله أرض تلمني

غير معروف

٥٤ بيت

المتفرقات

وَلِي في بِلَادِ اللهِ أَرْضٌ تَلُمُّني

إذَا غِبْتُ عَنها أَنْكَرَتْنِي مَوَاطِئِي

بِلادٌ أَحَبَّتْنِي

بِفَقْرِي

بِوَحْدَتِي

بِدَرْوَشَتِي

نَوْمِي بِأَرْضِ المَلاجِئِ

بِفَرْطِ جُنُونِي، بِانْكِسَارِي، بِلَوْثَتي

بِطُولِ بُكائِي حَوْلَ نَارِ المَدَافِئِ

حَبِيبَتِيَ الإِسْكَندَرِيَّةُ مُنْيَتِي

عَرُوسَةُ بَحْرِ اللهِ

زَيْنُ المَرَافِئِ

عَشِقْتُ لَيَالِيهَا

ولَا أَلْفُ لَيْلَةٍ

إلَى أَنْ رَوَتْ عِشْقِي بَنَاتُ الشَّوَاطِئِ

عَرَفْتُ حَيَاةَ الرُّوحِ حِينَ عَرَفْتُها

كَمَا تَعْرِفُ الأَصْدَافُ سِرَّ الّلآلئِ

أَلُمُّ شَهِيقِي مِنْ تَهَاوِيدِ بَحْرِهَا

وَأَزْفُرُ مِلْحًا سُكَّرِيَّ المَنَاشِئِ

أَسِيرُ عَلى الطِّينِ المُشَقَّقِ

يَرْتَوي بِشِعْرِي المُنَدَّى

مِنْ دُمُوعِ المَوَانِئِ

يُقَبِّلُ أقْدَامِي

ويَرْتِقُ خَرْقَ نَعْلِيَ المُهْتَرِي

سَعْيًا عَلى كُلِّ طَارِئِ

وَلِي فِي نَوَاحِيهَا

تَخَاطِيفُ ذِكرَيَاتِ بَرْدَانَةٍ

مَالَتْ عَلى صَدْرِ دَافِئِ

حَدِيثٌ وأَشْعَارٌ

تَنَاهِيدُ قُبْلَةٍ شِتَائِيَّةِ الإِحْسَاسِ

في حِضْنِ ظَامِئِ

تَشَابُكُ أَيْدٍ

وارْتِعَاشَاتُ صَبْوَةٍ

وَأصْدَاءُ ضِحْكَاتٍ عَلى كُلِّ شَاطِئِ

مَتَى يَا عَرُوسَ الكَوْنِ

أَمْشِي عَرُوسَةً

بِفُسْتَانِ فُلٍّ أَبْيَضٍ مُتَلَالِئِ؟

عَلى شَطِّكِ السَّهْرَانِ أَخْتَالُ فَرْحَةً

بِوَصْلِ حَبِيبٍ هَائِمِ الرُّوحِ هَادِئِ

أُرَاقِصُهُ طِفْلًا كَبِيرًا مُجَنَّحًا

يُطَيِّرُ إحْسَاسِي بِعِشْقٍ مُفَاجِئِ

يُرَاقِصُنِي فَوْقَ الغُيُومِ

كَأَنَّنا مَلَاكَانِ مَسْحُورَانِ

فِي حُلْمِ صَابِئِ

يَشُدُّ يَمِينِي

أَنْثَنِي

فَيَلُفُّنِي

يَضُمُّ جُنُونِي بِالوَرَى غَيْرَ عابِئِ

يُغَمِّي عُيُونَ البَحْرِ والنَّاسِ بَغْتَةً

ويَكْشِفُ سِرَّ النُّورِ عِنْدَ مَوَاضِئِي

هُنَا

نَخْتَفِي مِنْ كَوْنِهِم

نَرْتَقي إلَى عَوَالِمَ أُخْرَى

مِنْ تَجَلِّي الخَوَابِئِ