تخطَّ إلى المحتوى

عن حكاية الطفلة النابلسية ولاء حجازي التي فقدت إحدى عينيها جراء إصابتها بعيار ناري من جند الاحتلال

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

عن حكاية الطّفلة النّابلسيّة ولاء حجازيّ.. الّتي فقدت إحدى عينيها جرّاء إصابتها بعيار ناريّ من جند الاحتلال.

وكانوا، بعد فشل العمليّات الجراحيّة في استعادة عافية عينها الطّبيعيّة، وضعوا لها عينًا زجاجيّة.

لكنّ ولاء الطّفلة ضاقت ذرعًا بتلك "العين" الدّخيل

عَالَمٌ لَمْ يَسْتَطِعْ رُؤْيَةَ عَيْنَيْ طِفْلَةٍ مِثْلِ النَّدَى

مَا جَنَتْ شَيْئًا سِوَى أَنَّ بِعَيْنَيْهَا رَبِيعًا وَاعِدَا

لاَ يُسَاوِي أَنْ يُرَى، يَا دِيرَتِي، إِلاَّ بِعَيْنٍ وَاحِدَهْ

كُلُّ ذَنْبِي أَنَّنِي سَمْرَاءُ مِنْ نَابُلْسَ لاَ أَهْوَى الظَّلاَمَا

غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ، طُوفَانَ نُوحٍ، غَيْرَ هَاتِيكَ الْحَمَامَهْ

حَمَلَتْ غُصْنًا مِنَ الزَّيْتُونِ كَيْ تُحْضِرَ لِلْفُلْكِ السَّلاَمَا

إِنْ أَخَذْتُمْ، يَا "ابْنَ عَمِّي"، فِي نَهَارٍ عَيْنِيَ الْيُمْنَى شَهِيدَهْ

هِيَذِي شَاهِدَةٌ لَيْلَ نَهَارٍ عَيْنِيَ الْيُسْرَى وَحِيدَهْ

لاَ تَظُنُّوا أَنَّ نَثْرَ اللَّيْلِ بَاقٍ سَوْفَ تَأْتِينَا الْقَصِيدَهْ

أَبِعَيْنٍ مِنْ زُجَاجٍ قَدْ حَبَسْتُمْ دَمْعَ قَلْبِ الْوَالِدَهْ؟

هِيَ عَيْنٌ مِنْ زُجَاجٍ لَنْ تَرَى الْفَجْرَ الْجَدِيدَ الْمَاجِدَا

لاَ تَنُوحِي سَأَرَى الْعَالَمَ، يَا أُمِّي، بِعَيْنٍ وَاحِدَهْ

لاَ تَنُوحِي سَأَرَى الْعَالَمَ، يَا أُمِّي، بِعَيْنِ الْحَنِينِ

أَوَيَسْتَأْهِلُ هذَا الزَّمَنُ السَّيِّئُ عَيْنَيْنِ اثْنَتَيْنِ؟

هِيَ عَيْنٌ لَنْ تَرَى الْعَالَمَ إِلاَّ مِنْ هُنَا عَيْنًا بِعَيْنِ