تخطَّ إلى المحتوى

كيف يروضون فرسا ضارية

غير معروف

١٠١ بيت

المتفرقات

كَيْفَ يُرَوِّضُونَ فَرَسًا ضَارِيَة؟

مِنْ أَيْنَ الطَّرِيقُ إِلَى هَيْكلِ قَصِيدَةٍ

مُعَتَّقٍ بِرُوحِ كَاهِنٍ.. وَسُؤَالِ عَنْقَاء

مُعَرَّقٍ بِبَوْحِ جَسَدٍ.. وَجَوَابِ قَنْبُلَة؟

كيْفَ يَرْسُمُونَ مَطَرًا مِنْ صُوَرٍ لَذِيذًا

بَعْدَ انْحِبَاسِ غَيْمٍ طَوِيل

تَتَرَاكَضُ فِيهِ الصُّورَةُ خَلْفَ الصُّورَة؟

مَنْ لِي بِلَوْحَةٍ إِثْرَ لَوْحَةٍ

هُنَاكَ تَشْوِيقٌ.. إِثَارَةٌ هُنَا

هُنَا دَهْشَةٌ.. مُفَاجَأَةٌ هُنَاك

بِالرَّمْزِ آنًا.. بِاللُّغْزِ آوِنَةً

عَلَى جَنَاحِ الْفَرَحِ طَوْرًا

وَفِي صَقِيعِ الْحُزْنِ تَارَةً؟

كَيْفَ يُرَبُّونَ حَشْدًا شَهِيًّا

مِنْ شَهْدٍ مُتَهَالِك،

يَنْهَمِرُ شَلاَّلاً سَخِيًّا

مِنْ عَسَلٍ رَخِيّ

وَشَوْقٍ وَشَبَقٍ وَشَهْوَة

حَرَامٌ أَنْ يُفَسَّر

لأَنَّ تَفْسِيرَ الْجَمَالِ

قَتْلٌ قَبِيحٌ مُتَعَمَّد؟

مَنْ لِي بِعُصْفُورٍ طَلِيق

يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ قُضْبَانِ قَفَصٍ صَفِيقٍ

مِنْ ذَهَبْ؟

مَنْ لِي بِمُهْرَةِ انْعِتَاقِ أَمْدَاء

تُقَطِّعُ أَمْرَاسَ انْغِلاَقِ أَهْوَاءٍ ضَيِّقَة

تَذْرُعُ الْعَالَمَ حُرَّةً سَيِّدَة؟

مِنْ أَيِّ ضِلْعٍ تُؤْخَذُ الْقَصِيدَة؟

كَيْفَ يُحَاكُ لُغْزٌ عَلَى لُغْز؟

كَيْفَ يَنْشَقُّ عَلَى مِصْرَاعَيْهِ فَضَاءُ السُّؤَال؟

مَنْ لِي بَقَصِيدَةٍ

لاَ تُشَرِّعُ نَوَافِذَهَا إِلاَّ لِغَيْرِ الْمَأْلُوفِ

مِنْ سُلاَلَةِ الشَّمْسِ وَالرِّيحِ وَالْمَطَرْ؟

مَنْ لِي بِحَقْلِ أَلْغَامٍ جَدِيدٍ جَمِيل؟

كَيْفَ يَحُثُّون الخُطَى

بِمِهْمَازِ وَقْتٍ مُرَاهِقٍ قَصِير

لِيَثُورَ فِي الْعَيْنَيْنِ وَالأُذُنَيْنِ

لُغْمٌ لّذِيذٌ مِنْ ذَرَّةِ الأَلَق

يَنْسِفُ الرُّوحَ والْجَسَد؟

كَيْفَ تُحَطَّمُ أَسْوَارٌ

مِنْ وَهْمٍ مُرَبَّع

عَاثَتْ بَيْنَ مَمْلَكَتَيْنِ تَوْأَمَيْنِ

قَطِيعَةً طَوِيلَة

بَيْنَ شَقِيقَيْنِ رَائِعَيْنِ حَالِمَيْنِ

عَدَاوَةً مُزْمِنَة؟

كَيْفَ تُدَمَّرُ أَسْوَارٌ وَتُبْنَى جُسُور

بَيْنَ نَثْرِ الشَّمَالِ وَشِعْرِ الْجَنُوب؟

مِنْ أَيْنَ سَتُأْخَذُ حِجَارَةُ تِلْكَ الْجُسُور؟

أَيْنَ غَارُ الْقَصِيدَةِ الْعَقِيدَة؟

كَيْفَ تَخْرُجُ دِينًا جَدِيدًا جَلِيلاً

عَلَى هُبَلِ الْوَزْنِ وَلاَتِ الْقَافِيَة؟

مَا حَاجَةُ فَاتِنَةٍ

لِعَبَقِ مَسَاحِيقَ أَوْ عَبَثِ دَنَادِيش؟

هَلْ رَأَيْتُمْ فُسْتَانَ سَهْرَةٍ يَعْرَقُ فِي مَطْبَخ

رَبْطَةَ عُنُقٍ تَبْذُرُ قَمْحًا؟

مَنْ لِي بِأَنَاشِيدَ كَافِرَةٍ مُلْحِدَةٍ جَدِيدَة

تَقْتَحِمُ هَيَاكِلَ لُغَةٍ عَتِيقَةٍ مُحَنَّطَة

تَعِيثُ فِيهَا خَرَابًا جَمِيلاً دُونَ خَجَلٍ

جَرِيئًا دُونَ خَوْفٍ

يَنْثُرَ دُخَانَ بَخُورٍ طَازَجٍ سَاذَجٍ جَدِيد

عَلَى جَمِيعِ جِهَاتِ الرِّيحِ وَالرُّوحِ وَالْجَسَد؟

مَنْ لِي بِقَصِيدَةٍ

تَشْتَعِلُ بِالشِّعْرِ فِي كُلِّ الْفُصُول

تَنْشُرُ عَذَابَاتِ الرُّوحِ

حَرَائِقَ الْجَسَد

تَمْنَحُهَا تَأْشِيرَةَ خُرُوجٍ دَائِمَة

إِلَى مَدَائِنِ الشَّمْسِ وَالْهَوَاءِ وَالْمَطَر

دُونَمَا تَعَبُّدٍ

فِي مَحَارِيبِ مِثَالٍ هَزِيلٍ وَخِطَابٍ طَوِيل

وَدُونَمَا تَعَثُّرٍ

فِي زَوَارِيبِ سُوقِ كَلاَمٍ

لاَ يَسُوقُ إِلاَّ كَلاَمَ لَيْلٍ كَلِيلٍ مَحَاهُ النَّهَار؟

مَنْ لِي بِقَصِيدَةٍ

أَسْمَعُ شَذَى بَوْحِهَا الطَّلِيق

عَاصِفَةً مِنَ دِفْءٍ مُصَفَّى

صُورَةً مِنْ جَنَّةِ أَحْلاَمٍ مُدْهِشَةً رَائِعَة

تُنْشَرُ عَلَى حِبَالِ الرِّيحِ عَارِيَةً كِمَا تُولَد

دُونَمَا مِلْحٍ وَرَيْحَانٍ وَرِضَاعَة؟

مَنْ لِي بَقَصِيدَةٍ

تَكُونُ صَعْبَةً عَصِيَّةً قَصِيَّةً ثَقِيلَة

خَارِجَةً عَلَى تُوتِ تَابُوتِ الرَّتَابَة

جَرِيئَةً لاَ تَخْجَلُ مِنْ بَوْحٍ أَوْ عُرْيٍ

مُتَجَاوِزَةً لاَ تَخَافُ التَّبَاطُؤ

فِي تَسَلُّقِ ذِرْوَةِ هَلاَكٍ لَذِيذَة

كَافِرَةً بِأَصْنَامٍ وَتَمَاثِيلَ تَلِيدَة

مُخَرِّبَةً تَعْقِدُ بَيْنَ عَذَارَى كَلِمَاتٍ

قِرَانَاتٍ غَيْرَ شَرْعِيَّة

رَافِضَةً قَوَانِينَ مُرُورٍ قَدِيمَة؟

مَنْ لِي بِقَصِيدَةٍ

تَكُونَ أَمِيرَةَ تَخْرِيبٍ رَائِعَةً رَهِيبَة

قِلْبُهَا لاَ يَعْرِفُ الرَّحْمَة

عَقْلُهَا لاَ يَعْرِفُ الْمُسَاوَمَة

"تُكَسِّرُ الدُّنْيَا"

لِتُعَمِّرَهَا مِنْ جَدِيد؟

مِنْ أَيْنَ سَتَأْتِينَا، يَا وَقْتُ، أَمِيرَتُنَا؟

نَوَافِذُ قَصْرِ السُّلْطَان

عَالِيَةٌ مُحْكَمَةُ الإِغْلاَقِ بَعِيدَة

سَتَائِرُهَا مُسْدَلَةٌ عَمْيَاء

نَوَافِذُ أَكْوَاخِ الْفُقَرَاءِ قَرِيبَة

مُشْرَعَةٌ لَجَمِيعِ جَهَاتِ الرِّيح

هَلْ مِنْ كُوخِ الرُّوحِ تُطِلُّ أَمِيرَة؟