دع ذكرَ ما فعلت بك الأشجانُ
وذرِ الأنينَ فكلنا ولهانُ
وأَطِلْ حديثَ المحسنين فذكرُهم
أبدًا تودّ سمَاعَه الآذان
هو مهرجان البرّ طاب أريجُه
وشدا بعذب حديثه الكروان
عيدُ المروءة روّجته عشيرةٌ
للخير يفخر باسمها الإنسان
وقفتْ على الإحسان خيرَ جهودها
وبنت فقامت حولها الأعوان
أفدي العشيرة هذه آثارها ال
جُلَّى وآثار الكرام حِسان
تدعو إلى الإحسان في عصرٍ يُرى
فيه جحودُ الفضل والكفران
والناس بعضهمُ العدوّ لبعضهم
وقليلهم لقليلهم مِعوان
حسبُ الفقير من الحياة وبؤسها
أن الحياة مذلّةٌ وهوان
يُمسي ويصبح لا الهمومُ مشيحةٌ
عنه ولا لصروفهنَّ أمان
يُزري الزمانُ به وتخدعه المنى
ونصيبه من دهره الخذلان
ظمآنُ يخدعه السرابُ وكلما
بَعُدَ السرابُ تجلَّد الظمآن
المال في عنق الكريم أمانةٌ
يُعلي ويرفع شأنها الإحسان
والمال في عنق الشحيح مهانةٌ
ومزيده في كفّه نقصان
أتراه يقبض راحتيه لعلّةٍ
لا العقلُ يقبلها ولا الإيمان؟
يطوي الحياة وليس من يدري به
أتضمّه الدنيا أمِ الأكفان؟
وتكاد تقرأ شحَّه في وجهه
إن الكتاب دليله العنوان