لآسِيَةَ الْحَسْنَاْءِ عَيْنَاْ غَزَاْلَةٍ
تَقُوْلاْنِ: يَاْ مَجْنُوْنُ! أَهْلاً وَمَرْحَبَاْ
وَقَلْبِيَ بِالْعَيْنَيْنِ يَاْ نَاْسُ مُعْجَبٌ
فَفِيْ بُؤْبُؤِ الْعَيْنَيْنِ شَاْهَدْتُ غَيْهَبَاْ
يُحِيْطُ بِهِ لَيْلٌ فَصُبْحٌ فَهَاْلَةٌ
فَلَيْلٌ طَوِيْلٌ عَمَّ صَدْرًا وَمَنْكِبَاْ
وَقَلْبِيَ بِالْحَسْنَاْءِ أَمْسَىْ مُعَلَّقاً
يَذُوْبُ اشْتِيَاْقاً نَاْبِضاً مُتَرَقِّبَاْ
تَمَلَّكَهُ غَمْزُ الْعُيُوْنِ وَ هَاْلَهُ
جَمَاْلٌ وَعِلْمٌ فَاسْتَزَاْدَ تَقَرُّبَاْ
وَذَاْبَ عَلَىْ نَاْرِ الْغَرَاْمِ صَبَاْبَةً
وَخَطَّ لأَهْلِ الْعِشْقِ بِالْحُبِّ مَذْهَبَاْ
فَقَدَّرَهُ الْعُشَّاْقُ فِي الْعِشْقِ قَدْرَهُ
وَمَاْ قَدَّرُوْا إِلاَّ الَّلبِيْبَ الْمُهَذَّبَاْ
فَلِلْحُبِّ آدَاْبٌ وَ فَنٌّ وَ صَنْعَةٌ
وَعُرْفٌ يَسُوْسُ الْعِشْقَ شَرْقاً وَمَغْرِبَاْ
وَنَاْرُ الْهَوَىْ تَشْوِي الْقُلُوْبَ بِرِقَّةٍ
وَتَأْتِيْ بِمَفْؤُوْدِ الْفُؤَاْدِ مُطَبَّبَاْ
كَأَنَّ فُنُوْنَ الْحُبِّ صَاْرَتْ مَدَاْرِساً
يشِيْدُ زَوَاْيَاْهَا الْجُنُوْنُ مَعَ الصِّبَاْ
وَيُوْرِثُهَاْ فَضْلَ النَّجَاْبَةِ فِتْيَةٌ
بِمِيْرَاِثِهِمْ كَيْ يَكْسَبَ الْحُبُّ مَكْسَبَاْ
فَكَمْ قَدَّمَ الْعُشَّاْقُ مِنْ غَيْرِ مِنَّةٍ
لِمَنْ عَشِقُوْا صِرْفَ الْغَرَاْمِ الْمُحَبَّبَاْ
وَمَاْ كُنْتُ إِلاَّ لِلْغَرَاْمِ مُعَلِّماً
وَفِياًّ أَبِياًّ، أَوْ طَبِيْباً وَطَيِّبَاْ
أُدَاْوِيْ جِرَاْحَ الْحُبِّ بِالْحُبِّ كُلَّمَاْ
تَذَكَّرَ مَحْبُوْبٌ حَبِيْباً مُحَبَّبَاْ