تريدُني أنْ أكونَ صوتًا
ينفُرُ ممّا يقولُ سَمْعُ
ما هكذا شاءني "مسيحيْ"
مَنْ لرُبا الحُبِّ كانَ يدعو
ويزرعُ الوردَ في الصّحارى
وفِكْرُهُ في الظّلامِ شَمْعُ
ومَنْ إليهِ سعتْ شعوبٌ
فضمَّها للوئامِ شَرْعُ
صافحَ خصمًا وباسَ عبدًا
بهِ عنِ العينِ زالَ دَمْعُ
مَنْ جاءَهُ متعَبًا تعافى
في صدرِهِ ما استُبيحَ ضِلْعُ
كانَ قويًّا بلطفِهِ لمْ
يُضعِفْهُ فوق الخدودِ صَفْعُ
صليبُهُ مجدُهُ ومجدي
صليبُهُ فالصّليبُ رَفْعُ
نسمو بهِ عن جنونِ أرضٍ
فيها نما للعَداءِ زَرْعُ
تريدُني أنْ أسُنَّ سيفًا
بهِ لعُنْقِ العبادِ قَطْعُ
لا لن ترانيْ أسيرَ فِكْرٍ
فيهِ لِمَا أرتضيهِ نَزْعُ
فقدوتي "إبنُ مريمٍ" ليْ
على طبولِ الثَّباتِ قَرْعُ
لصالبيْ غافرًا تراني
وبيْ لسُقْيا العِطاشِ نَبْعُ
لمْ تكسِرِ الحربُ ظَهْرَخيلي
لأنّني للفَلاحِ مدعوْ
أعطي فمَ الكونِ خبزَ وُدِّي
علَّ بهِ يستقيمُ وَضْعُ