ويحَ نفسي لاحَ المشيبُ برأسي
جَزِعًا لم أزل بلحظةِ أنسي
سوف أبكي على لياليَّ ولَّت
كندى الصُّبحِ قد أُذيبت بشمس
كيفَ أنسى ذكرَ الغواني وأنسى
قُبَلَ الأمس بين ضمٍّ ولمس
والأحاديثَ مثل عِقْدِ جُمانٍ
تنفثُ السِّحرَ في خوالج نفسي
وكؤوس الخمورِ تبعثُ نشوى
مثل قرعِ الثغورِ ليلةَ عُرس
هل إليها تلك الليالي رجوعٌ
أم طواها الزمانُ لحظةَ همس
ويحَها ثم ويحَ نفسيَ منها
حيثُ أوصلنَني اللياليِ لرَمْسي
يا أحبَّايَ ، فاذكروني خليلاً
فلعلَّ المنونَ تُذهبُ جَرْسي