أُحبُّكِ لكنّي أُفَضِّلُ وَحدَتي
على أَنْ تَكوني يا حَبيبَةُ قُربي!
فَفيها سَلامي و انْعِتاقُ مَشاعِري
و راحَةُ نَفسي مِنْ مَتاعِبِ حُبّي
أَعيشُ بِسِرْيالِيَّتي و عَوالِمي
و فَنّي الذي فيهِ مَسارِحُ غَيْبِ
و أَدخُلُ في كَونٍ "مُوازٍ" و رُبَّما
أَصيرُ نَبِيّاً أَو أُشاهِدُ ربّي!
و أَسْبِرُ أَعماقي و أَكْسِرُ قُمْقُمي
و أُطْلِقُ أَسْراري و أَقتُلُ رُعبي
بلى! رُبَّما الشَّوقُ المُبَرِّحُ هَزَّني
إليكِ و أَحياناً يُذَوِّبُ قَلبي!
و لكنَّني بالفِكْرِ أَجعَلُهُ يَرى
حَقائِقَ تُغنيهِ فَيَتْرُكُ حَربي!
تَقولينَ مَجنونٌ؟ كَئيبٌ؟ مُهَلوِسٌ؟
سَواءٌ سَأُشْفى إِنْ أَصَبْتِ بِنَحبي!
أُحبُّكِ لكنَّ الحَقيقَةَ مُرَّةٌ
و دَربُكِ لوْ تَدرينَ ليسَ كَدَربي!