هما العلمان بالزوراء لاحا
وقد برح الخفاء فلا براحا
وإذ لاح الفلاح لطالبيه
فعج بالعيس واغتنم الفلاحا
على ربع يطيب لها مناخا
اذا صدرت غدوا أو رواحا
ويشفعها بعل بعد نهل
اذا وردت ويشعفها مراحا
على وادي طوى إذ نار موسى
كنور محمد ملأ البطاحا
اذا لاحت بليل من بعيد
أعاد الليل ثاقبها صباحا
اذا يقري العفاة به جواد
يباري البحر جودا والرياحا
فتى ما هزه خطب ولكن
اذا سئل القرى اهتز ارتياحا
فيقري ذا الضلال هدى ورشدا
وذا الخران فضلا وارتباحا
وذا الاعسار يسرا بعد عسر
وذا الاقتار منا وامتناحا
سلالة سادة سادوا البرايا
وعموا الخلق جودا وامتياحا
وحازوا في الفضائل من عداهم
جميعا من غدا منهم وراحا
نجوم للهدى طبعوا رشاداً
شموس للعلى جعلوا صباحا
جبال للنهى خلقوا رجاحا
وسحب للندى جبلوا سماحا
هم راشوا المكارم فاستقلت
ولكن لم تجد عنهم براحا
وقد خفضت جناح الذل شكرا
فقد كانت ولم تملك جناحا
فزر واخلع به النعلين واخضع
فما وادي طوى أعلى ضراحا
وقبل تربه والثم ثراه
وعفر في التراب ولا جناحا
وسل لمطالب الدارين نجحا
تجد كل النجاح به متاحا
وإما تخش من رد فسله
بجاههما العظيم تر النجاحا