تخطَّ إلى المحتوى

أسير يقود خطاي الوجوم

غير معروف

٨٩ بيت

المتفرقات

أسيرُ يَقودُ خُطايَ الوُجوم

وحُنجرتي تتفّس حِمض همومْ

وهذا الزّمان يحمّلني ما يعانيه شعب تشرّدْ

وأبعاد هذا البلدْ

تقاسم جسمي النّحيلَ دماء الكبدْ

فكيف أسافرُ؟

كيف أقيم؟

أقشّر أَلحاءَ ظنّي

فتلمع أوراقه شرفات خيال

وأرض على طرف الأرض شاخت

صُراخًا

لها عنفوان الصّبا وعبير خطى الأنبياء

سماها دنت كي تباركها

وتحيّي بها كلّ طفل وكلّ حجرْ

أمامي انحنى الوقت

قوسا

كضلع

فصدّقت أقصوصة عن نفاذ الزّمان

مللت انتظارا

ولست أشكّ بتلك البشارة

قد هزمت مدفعا وقنابل غاز

أيادي الحجارَةْ

هل الوقت مروحة؟

لتكفي عقاربه

كي يُعدِّوا حقائبهم للرّحيل

إلى اللّابديل

سوى التّيه للمنتهى

هل الأرض تُخرج أثقالها كي يباد البَشرْ؟

بنار الوقود

بقنبلة الغاز إذ تنفجر

ويا أرض هلّا حملت بذور السّلامة

من يدّعون التحضّر في كل شبر أقاموا القيامة

ويا أرض بيني وبين عيونُ المها

مشكلات الهويّة

كيف سأفهم هذا الشّعِر؟

ويا ربّنا هل خلقنا ضعافا؟

كمثل القطا

فخشينا اقتناص الصُّقورِ

أمَ إنّا خلقنا شعوبا كببّغاوات؟

نقلّد جِنس الطّيور الأخر

ويا أرض هلّا هَجرتِ المتيَّم

شيئا

فشيئا

فإنّي أحمل بين ضلوعي

هوى وطنيا

هو الحصنُ

مُبتدئِي مُنْتَهايَ

ومُنْتبَذِي

في السّماء عليّا

أسير به مُفعم الرّوح

وهجا

نقيّا

كِليني لِهمّ له أنتمي

صِليني بأمسِ

بماض له أنتمي

فجذوري حيّة

بِشامٍ صِليني

بأندلسِ

وإن أظلمت جَنباتكِ حينا

فثورة شعب الجزائر

شعّت كشمسِ

لديّ من الزّمن الذّهبيّ بقيّة

وما ليس يكفي لأوقظ حسّا

وعاطفة

أو معان خفيّة

وما ليس يكفي لأقتل

دون القضايا الكبيرة شهما

نبيّا

صليني أموت كبيرا كأهل الرّباط

بكلّ زمان

بكلّ مكان

بمطلع فجر

صليني بمستقبل

بالحجرْ

بأشياء توحي بقرب الظّفر

لأعرف نفسي

إنّي أشتاق نفسي الّتي تتعاطف تهتمّ للآخرين

لدمع يضيء خطى الّاجئين

رمى البحر جثّة طفل مهاجر

على صدر شاطئك المطمئنّ

بعيدا بعيدا عن الأعينِ

رمى جنّة فوّفت من حنين

يخاطبني مصرع الطّفل

يا جاهلا من أكون

أموت ولا أفجعك

ولكن سآخذ من وجعك

فجيعة من يا ترى مصرعك؟

جنازة ورد تمر أمامي

وأنت تدور بخلدي فتى مولويا