تخطَّ إلى المحتوى

مضى حسن في ذمة الله أنسه

الطويل

١٣ بيت

الرثاء

مَضَى حَسَنٌ فِي ذِمَّةِ اللهِ أَنْسُهُ

وَذَاكَ الضَّمِيرُ الحُروَّ وَالخُلْقُ الضَّاحِي

بِرَغْمِ النَّدَى وَالمَحْمَدَاتِ بُلُوغُهِ

عَشِيَّتَهُ وَالعُمْرُ فِي وَقْتِ إِصْبَاحِ

وَرَغْمِ النَّدَامَى مِنْ أَدِيبٍ وَشَاعِرٍ

فِرَاقُ أَخٍ حُلْوِ الشَّمَائِلِ مِسْمَاحِ

أَخٌ كَانَ رَوْحَا لِلْقُلُوبِ فَإِذْ قَضَى

أٌقَمْنَا وَمَا قَلْبٌ لِشَيٍْ بِمُرْتَاحِ

أَخٌ عِنْدَ آمَالِ الْكِرَامِ وَفَاؤُهُ

وَأَيَامُهُ أَعْيَادُ صَفْوٍ وَأَفْرَاحِ

وَكَانَ كَمَا يَهْوَى الثِّقَاتُ وَدَادُهُ

وَلَيْسَ بِنَمَّامٍ وَلَيْسَ بِفَضَّاحِ

وَلَيْسَ يَشُوبُ السُّوءُ طِيبَ حَدِيثِهِ

كَمَا لاَ يَشُوبُ السوءُ تَغْرِيدَ صَدَّاحِ

فَتَى الرَّأْيِ وَالإِفْصَاحِ إِنْ تَكُ حَالَةٌ

دهَتْكَ فَحَالَتْ دُونَ رَأْيٍ وَإِفْصَاحِ

فَأَيُّ سَمِيرٍ بِعْدَ بَيْنِكَ آخِذٌ

مِنَا النَّفْسِ حَظَّاً دُونَهُ مَأْخَذُ الرَّاحِ

وَمِنْ لَسِنٌ تَجْرِي عُيُونُ كَلامِهِ

عَلَى شِبْهِ دُرٍّ مِنْ مَعَانِيهِ وَضَّاحِ

وَمِنْ فَطِنٌ تَذْكِي نَوَافِحُ فِكْرِهِ

فَتُتْحِفُ أَرْوَاحَ الرِّفَاق بِأَرْوَاحِ

وَمِنْ صَانِعٌ عُرْفَاً فَمُغْلِيهِ حِيطَةً

وَيَجْذَلُ أَنْ يُوفَى بِلَفْظَةِ تَمْدَاحِ

عَلَيْكَ سَلاَمُ اللهِ ذِكْرُكَ خَالِدٌ

وَنَجْلُكَ مَرْجُوُّ لِسَعْدٍ وإِفْلاحِ