ألو، مَنْ؟، قَالَ: مَفتُونٌ أُفَاخِرْ
بِشِعرِكَ فِي الكُوَيْتِ، وجِدُّ َشاكِرْ
فَأنتَ بِشِعرِكَ الفَتَّانِ تُحيِي
نُفُوسًا تَشتَكِي مَوتَ الضَّمَائِر
ولَكِنِّي أرى خِلِّي أَسِيفًا
فَأَيْنَ هُوَ التَّفَاؤُلُ والبَشَائِر؟!
فَقُلتُ لَهُ: مَعَاذَ اللَّهِ، إنِّي
عُبَيْدُ اللَّهِ عَلَّامِ السَّرَائِر
وإِيمَانِي بِقَلْبِي مُستَبِدٌّ
فَلا تُثنِيِهِ عَاتِيَةُ الفَوَاقِر
أَنَا يَا صَاحِ ذُو حِسٍّ رَهِيفٍ
وتَحتَ جَوَانِحِي خَفَّاقُ شَاعِر
فَلا عَجَبٌ إِذَا غَلَبَتْ دُمُوعِي
وسَالَتْ حِينَ أُخفِي أَو أُجَاهِر
عَلَى صَدرِي من الأترَاحِ طَودٌ
وجُرحُ القَلبِ فِي الأَعمَاقِ غَائِر
فَقَالَ وطَائِرُ الأَشْواقِ يَشْدُو
عَلَى شَفَتَيْهِ: عُذرًا لَن أُغَادِر
ولَا أَمضِي وحُزنُكَ فِيكَ يَبكِي
وعَزمُكَ بَعدَمَا أُضنِيتَ خَائِر
ولَم يَطُلِ الحَدِيثُ بِنَا كَثِيرًا
لِيَرفَعَ بَعدَهُ الفَجرُ السَّتَائِر
ويَحمِلَ نُورُهُ البُشرَى لِقَلبِي
بِأَوَّلِ أَنعُمِ " العَشْرِ الأَوَاخِر "