أَبُو بَحْرٍ أَشَدُّ النَّاسِ مَنّاً
عَلَيْنا بَعْدَ حَيِّ أَبِي الْمُغيرَهْ
لَعَمْرُكَ ما نَهَضْتُ بِنَفْسِ شَوٍّ
بِها وَهَنٌ وَلا هِمَمٌ قَصِيرَهْ
لَقَدْ أَبْقَى لَنا الْحِدْثانُ مِنْهُ
أَخا ثِقَةٍ مَنافِعُهُ كَثيرَهْ
قَريبُ الْخَيْرِ سَهْلٌ غَيْرُ وَعْرٍ
وَبَعْضُ الْخَيْرِ تَمْنَعُهُ الْوُعُورَهْ
بَصُرْتَ بِأَنَّنا أَصْحابُ حَقٍّ
نُدِلُّ بِهِ وَإِخْوانٌ وَجِيرَهْ
وَأَهْلُ مَضِيعَةٍ فَوَجَدْتَ خَيْراً
مِنَ الْخُلاَّنِ فيها وَالْعَشِيرَهْ
فَإِنَّكَ ما عَلِمْتَ وَكُلُّ نَفْسٍ
تُرَى صَفَحاتُها وَلَها سَريرَهْ
لَذُو قَلْبٍ بِذي الْقُرْبَى رَحِيمٍ
وَذُو عَيْنٍ بِما بَلَغَتْ بَصِيرَهْ
لَعَمْرُكَ ما حَباكَ اللَّهُ نَفْساً
بِها جَشَعٌ وَلا نَفْساً شَرِيرَهْ
وَلَكِنْ أَنْتَ لا شَرِسٌ غَلِيظٌ
وَلا هَشِمٌ تَنازَعُهُ خُؤُورَهْ
بِخَيْرِ خَلِيقَةٍ وَبِخَيْرِ خُلْقٍ
خُلِقْتَ فَزادَكَ اللَّهُ الْغَفِيرَهْ
كَأَنَّا إِذْ أَتَيْناهُ نَزَلْنا
بِجانِبِ رَوْضَةٍ رَيَّا مَطِيرَهْ