تخطَّ إلى المحتوى

يا سعد مل للرقمين فحاجر

الكامل

٤٥ بيت

المتفرقات

يا سَعْدُ ملْ للرَّقمينِ فحَاجِرِ

واقرَ السَّلامِ على الحبيبِ الهاجِرِ

وإذا مَرَرْتَ بحَيِّ منْعَرَجِ اللَّوى

فاشْرحْ لهُمْ وجْداً ثَوَى بِضَمَائري

وَعلى العَقيقِ عقيقُ دمْعي قدْ هَمى

فالنَّومُ طلَّقَ للعُذيبِ محَاجِرِي

شَوقاً إلى أنوارِ طيْبَةَ إنَّها

بلدُ الحبيبِ وحُجُّةُ المُتفاخِرِ

اخْتَارَهَا الرَّحمنُ موْطِنَ أحمدٍ

فسَرَى كبَدْرٍ في الدَّيَاجي زاهِرِ

أخْفَاهُ نَسْجُ العَنْكبوتِ عن العدَا

في الغارِ والأيْكُ ثوتْ في الظَّاهِرِ

ويَقُولُ للصّدّيقِ لا تحْزنْ فَإن

ن اللهَ عوْنٌ للمُجدِّ الصَّابرِ

رجَعُوا وقدْ أنجَى الإلهُ نبيّهُ

بالرُّغمِ عنْ إفْكِ الجَحُودِ الفاجِرِ

وعدَا على فرس سراقَةُ فانبرى

صلدٌ فقيَّدَ ساقَهُ بالحَافِرِ

وأتَى الهناءُ لأمّ مَعْبَدِ إنَّها

كانَتْ تهيئُ نزْلَهَا للسَّائِرِ

نزَل النَّبيُّ بهِ فأحْصتْ نعْتَهُ

والشَّاةُ قدْ درَّتْ بخيرٍ ظاهرِ

وديارُ طيبةَ أشْرَقَتْ لقُدُومِهِ

بالنَّورِ فيها كُلُّ بدرٍ سافِرِ

طُوبَى لأنْصَارِ الهُدَى فَلَهُمْ عَلى

طُولِ المَدَى فَضْلٌ وطِيبُ مَفَاخِرِ

ضَمُّوا النّبيّ ومنْ يُهاجِرُ نحْوَهُ

وحمَوْهُ منْ كَيْدِ الجَحُودِ الماكِرِ

فعَلامَةُ الإيمَانِ حبُّهُمُ وبُغْ

ضهُمُ نفَاقٌ واقْتِرَافُ كبَائِرِ

همْ حصْنُ دينِ اللهِ والأسْدُ الألى

يحْمُوا عرِينَهُمُ بسيْفٍ باتِرِ

ما فِيهِمُ إلا شجَاعٌ باسِلٌ

خوّاضُ أهوالٍ بقلبٍ صابِرِ

وعلى الأُلي هَجَرُوا الدِّيارَ وهاجروا

رضْوانُ ربّي مع سَلامٍ عَاطِرِ

هَجَروا لَذِيذَ النَّوْمِ في جُنْحِ الدُّجى

وأشْبَعُوا بالسَّيْفِ بَطنَ الطّائِرَ

قدْ عَودُوا أنْفُسَهُمْ خَوْضَ الوَغى

وبلَوْا أعَادِيَهُمْ بِشَقّ مرَائِرِ

تَرَكُوهُم والحَرْبُ تُوقِدُ نَارَهَا

رِزْقَ الوُحوشِ وطعمةً للكاسِرِ

فَهُمُو سُيُوفُ اللهِ والنَجمُ الّذي

فيهِ اهتَدَى لله كلُّ مسَافِرِ

نَالَ السَّعادَةَ صَحْبُ شَمْسِ الاهْتِدا

فالبَدويُّ فيهِمُ كالحَاضِرِ

يا سَعْدُ هذا النُّورُ قدْ عمَّ الدُّنَا

وبِهِ انْجَلَتْ ظُلَمُ الظَّلامِ السَّاتِرِ

هذا النَّبيُّ شَاهدٌ ومُبَشّرٌ

ونَذِيرُ منْ أضْحَى بِقَلْبٍ كَافِرِ

وهُوَ الَّذي لله أضْحَى دَاعِياً

مَا مَال عنْ دَعْواهُ غَيرُ مُكَابِرِ

ومُبْشِّراً أهْلَ الإجَابَةِ بالرِّضَا

والعَفْوِ مِنْ ربٍّ كَرِيمٍ غَافِرِ

وهُوَ الّذي للأنْبِياءِ خَاتَمٌ

ورَسُولُ ربِّ العَالمينَ القَادِرِ

يَهْدِي على سُبلِ السَّلامِ كَلامُهُ

ويَفُوحُ ريَّاه بِطيبِ عَبَاهِرِ

جَمَعَتْ لهُ الأحْزَابُ أسْدَ عَرينِها

منْ كُلّ ليْثٍ بالشّجاعةِ مَاهِرِ

فأرسَلَ اللهُ جُنُوداً لنْ تُرى

والرِّيحَ زَلزَلَهُم بأعْظَمِ زاجِرِ

وكفَى اللَّطِيفُ المُؤْمنينَ قِتَالَهُمْ

والحقُّ قالَ اللهُ أكبَرُ نَاصِرِي

وأنْزَلَ اللهُ الّذينَ ظَاهَرُوا

مِنَ الصَّياصِي عِبْرَةً لِمُظاهِرِ

ورِثُوهُمْ والسَّيفُ يَحْكُمُ فِيهِمُ

والذُّلُّ صيّرَهُمْ بِقَبْضَةِ آسِرِ

صَبَرَ الصِّحَابُ وصابَروا ورَابَطُوا

ولازَمُوا التَّقْوى بقَلْبٍ عامِرِ

فَلْيَهْنِهِمْ رضْوَانُ ربِّهمُ إذا

حلَّ الشَّقاءُ لكُلِّ فَدْمٍ خَاسِرِ

نَزَلَتْ مَلائِكَةُ السَّماءِ لنَصْرِهِ

فأذاقَتِ الأعدَاء شرَّ مصَادِرِ

في يَوْمِ بدْرٍ وحنَيْنٍ للعِدا

ذلٌّ تَوالَى عنْدَ شُؤمِ مآثِرِ

للهِ كَمْ مِنْ غَزْوَةٍ مَحْمُودَة

كانَتْ لليلِ الشِّرك أعْظَمَ حَاسِرِ

ضَاءَتْ بَها الدُّنْيَا بِنُورٍ باهرٍ

وبَدَا الفَلاحُ بأوَّلٍ بآخِرِ

وتِجارَةُ الطُّغيانِ قَدْ رَجعَتْ بلا

ربْح وَوَلّى أهْلُها بخَسَائِر

فاللهُ قدْ مَدَحَ النّبيّ مُحَمّداً

في مُعجزٍ لنَاظمٍ ولنَاثرِ

فبِمَدحِهِ أرْجُو شِفَاءً عَاجِلاً

مِنْ كلِّ داءٍ مزْعِجٍ لسرَائرِي

لا سيَّمَا دائِي الّذي قَدْ عاقَنِي

عنْ خِدْمَةِ الشَّرْعِ الشَّريفِ الطَّاهِرِ

صلَّي عليْهِ اللهُ ما نَجْمٌ بَدَا

وأتى العَليلَ شفَاؤُهُ بِبِشائِرِ