تخطَّ إلى المحتوى

آيات حبك رتلت ترتيلا

الكامل

٤٥ بيت

المتفرقات

آيَاتُ حبِّكَ رتّلتْ تَرْتيلا

والوَجْدُ أصْبَحَ في الفُؤادِ نَزِيلا

نَفْحُ الخُزامَي إنْ تَهُبّ بِهِ الصَّبا

فيهِ الشفاءُ لمَنْ أقَامَ عَليلا

يا حَادي الأظعَانِ يمِّمْ روضَةً

طابَتْ فأضْحَتْ مَوْرِداً ومَقِيلا

فنَسيمُهَا فيهِ الشّفاءُ لمَنْ غَدَا

والدّاءُ فيهِ قدْ ألمَّ وبيلا

لمّا غَدَتْ وَطَنَ النّبيّ مُحمّدٍ

صارَتْ لكلِّ العَالمينَ دَلِيلا

هي مَشْرِقُ الأنْوارِ والبلدُ الّذي

بالوَحْيِ فيِهَا فضّلتْ تَفْضيلا

هي طَيبةٌ والطّيبُ منْهَا أصْلُهُ

وقُطُوفُهَا قدْ ذلّلتْ تَذْليلا

خيرُ البِقَاعِ ما حَوَى خَيْرَ الورَى

وأحاطَهُ فَثَوى بهِ مُشْمُولا

وبذاَته السّبعُ الطّباقُ تَشرّفَتْ

واللهُ زادَ علاءَهَا تَفْضيلا

ولهُ الكتابُ المُعجِزُ البُلغاءَ في

مَعْنَاهُ أنْزَلَهُ الإلهُ نُزُولا

بالحَقِّ أنْزَلَهُ بَشيراً هادياً

بالرُّشدِ والإصْلاح ظلَّ (...)

نَزل الأمينُ به فيا حسراتِ منْ

كذبُوا بذاكَ وقتّلوا تَقْتيلا

قدْ جاءَ والأصْنَامُ معْبُودٌ لهُمْ

والرُّشدُ بدِّلَ بالشّقَا تَبْديلا

فأمَاطَ غيْمَ الغَيّ عنْ شمسِ الهُدى

وأقامَ للتّوحيدِ فيه دَليلا

يا أيّها المُدثر اصبحْ منذِراً

والرُّجزَ فاهْجرْ وابتغِ المأمُولا

كبِّر إلهكَ إنّهُ لكَ ناصرٌ

و اسجُد لهُ متبتّلاً تَبْتيلا

قُمْ في الدُّجا إلاّ قليلاً ناسِكاً

واتْلُ الكتابَ مرتّلاً تَرتيلا

طهّرْ ثيابَكَ لا تَكُنْ مُستكْثِراً

إعْطَاءَ محْتَاجٍ أتَاك ذليلا

واصْبِرْ لربّكَ إنّهُ لكَ عاصِمٌ

لا تَخْشَ ضُرّاً كانَ أو تَنْكِيلا

فَدعا إلى التّوحيدِ في سرّ وفي

علنٍ يجاهرُ بكرةً وأصِيلا

حتّى اختَفَى الشِّرْك وأصبحِ أهْلُهُ

يسْتَنجدُون رنّةً وعويلا

يتحيّرونَ ولا مَنَاصَ لهُمْ ولا ال

أصنَامُ توضِحُ للنّجَاةِ سَبيلا

تَعْساً لعُبّادِ الحِجَارَةِ إنّهُمْ

لم يرْتضُوا خيْرَ الأنَامِ رسُولا

ظَنُّوا النّجَاةَ بها فَخَابُوا خيْبَةً

فيَها الهَلاكُ وقتّلوا تَقْتيلا

سلْ أهلَ خبيرَ كيْفَ مصْرَعهُمْ وقدْ

زادَ العِنَادُ وضلِّلُوا تَضْليلا

وقُرْيظةُ البَاغُونَ شُتّتَ شَمْلُهُمْ

منْ بعْدِ ما كانَ بِهمْ مَأهُولا

وبنُو النَّضيرِ إليهمُ لمّا افترَوا

ساقَ البَلاءَ أعنّةً ونُصُولا

والمُشْركُونَ ببَطْنِ بكَّة اشْربُوا

بعْدَ التَّفاخُرِ أنَّةً وذُهُولا

وأتَى بِهَا الفَتْحُ المُبينُ فاتِحاً

بابَ الجِنَانِ لمَنْ يرِيدُ دخُولا

في حجَّةِ التَّوديعِ أنْزلَ ربُّنا

اليَومَ كمِّلَ دينُكُمْ تكْمِيلا

ورضِي لَنا الإسْلامَ دِيناً خَالِصاً

وأتمَّ نعْمَتَهُ ضحىً وأصِيلا

والوَاردُونَ الحَوْضَ يُعْطَوْنَ إذا

وَرَدُوا عَلَيْهِ غرّةً وحُجُولا

وَلَسوفَ يبعثُهُ الإلهُ مَقَامَهُ ال

محْمُودَ وهوَ مبجَّلٌ تَبْجيلا

واللهُ أعطَاهُ الشّفَاعَةَ والوَرَى

كلٌّ تَرَاهُ بِشَأنِهِ مَشْغُولا

ويَقُولُ يا ربِّ النّجَاةَ لأمّتي

واليَومُ أصْبَحَ مُؤْلماً ومَهُولا

يا مُصطَفَى الرّحمنِ يا منْ شَرْعُهُ

قدْ نَسَخَ التّورَاةَ والإنْجيلا

كنْ لي شَفِيعاً يوْمَ كلُّ مُشَفّع

أضْحى بهِ مُتطفّلا تَطْفِيلا

يا ربِّ أدْعُوكَ بِجَاهِ مُحمّدٍ

منْ أوْضَحَ التّحْريمَ والتَحْليلا

وغدا به التّوحيدُ في أوْجِ العُلا

والشّركُ ولَّى خَاسِئاً مَخذُولا

أنْ تذْهِبَ الدَّاءَ المُلمَّ بسَاحتي

فَضْلاً فَغَيْرك لا أرَى مسْؤُولا

إنّ الطّبيبَ بهِ تحيّر وانْثني

ودوَاؤُهُ لمْ يجْد فيهِ فتيلا

يا مَنْ شَفَى أيُّوبَ مِنْ أدْوائه

معقودُ صبْري قدْ غدَا محْلُولا

يا مَنْ يجيبُ دعوةَ المضْطرّ إذْ

يدْعُوهُ اجْعَل لي دعا مَقْبولا

واصْرِفْ بقولكَ كنْ بلائِي بالشِّفا

فسَرِيعُ جُودِكَ لمْ يكُنْ مَمْطُولا

صلّي عَلَيْكَ اللهُ يا علَمَ الهُدى

ما الرَّكْبُ أضمَر للحِجَازِ رَحِيلا