تخطَّ إلى المحتوى

أرض الرصافة طاولي الجوزاء

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

أرضَ الرُّصافةِ طاولي الجوزاءَ

فخراً وهامَ الفرقدين علاءَ

وتغطرفي زهواً بأكرم معشرٍِ

لهمُ مُحالٌ أن نَرى نظراء

لا غروَ إن جزتِ الثريا رفعةً

وسحبتِ أبرادَ العُلا خيلاء

فلقد حبتكِ بنو النبوّةِ سؤدداً

وكستْ ربوعَكِ هيبةً وبهاء

صِيدٌ تجمّعتِ المكارمُ فيهمُ

فغدتْ تُكاثر شُهبَها آلاء

غمروا الزَّمانَ رغائباً وفضائلاً

ومناقبًا تحكي براحِ سناء

لو رامتِ الثقلان تعدادًا لها

عجزتْ ولم تسطع لها إحصاء

من عالم الذرِّ اجتباهم ربُّهم

واختارهم في أرضه أمناء

حتى إذا فطر المهيمنُ آدمًا

وظهور فضلهمُ تعالى شاء

أوحى لنورهمُ يكون بصُلبهِ

وله الملائكُ سُجّدًا تتراءى

وتنقّلوا في عالم الأصلاب لا

يأوون إلا الخيرةَ النُّجَباء

حتى إذا بَعث الإلهُ «المصطفى»

وبه أعزَّ الأمّةَ الحنفاء

وبراه سيّدَ خلقِه ولآلهِ

بالذكر أوجبَ ذو الجلالِ ولاء

راحت بنوه تقتفي آثاره

ولشرعه السَّامي تشيد بناء

ورثوا مكارمَه وتلك سجيّةُ الْ

آباءِ تُورث فضلَها الأبناء

فالمصطفى منهم ينوب المصطفى

وبما تحمّلَ لم يكن نأناء

ولحكم شرعته أقام منفّذًا

فترى الورى شرعًا لديه سواء

لم يخشَ لومةَ لائمٍ في حكمه

إن راح يتبع غيرُه الأهواء

سمحُ اليدين تَعوّدا بسطَ اللها

فتراه بالحَوْبا يجود سخاء

يقظُ الحفيظةِ إن دعا داعي العلا

وسواه عنها مُعرِضٌ إغضاء

حتى إذا شقّت كواكبُ فضلهِ

والكرخُ فيه باهتِ الجوزاء

لوتِ الرقابَ لها البلادُ تواضعًا

وأكفُّها مدّتْ إليه رجاء

فأغاثها وسرى ليصلحَ شأنَها

وتَحوز في تشريفه استعلاء