تخطَّ إلى المحتوى

ألا بان الخليط فودعوني

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

ألا بان الخليط، فودّعوني

وقد رفعوا الخيام ليبهروني

وقد نُصِبَ الخدورُ على جمالٍ

هجائنَ من مَرَافقهنَّ جُونِ

ومَرْيَمُ للنّوى شدَّت غبيطًا

بأحمرَ من مهجّنةٍ هجين

وسار بها الركائب بين حورٍ

أمام الظّعن كالآرام عِين

فإن الظُّعن زانتْها ثيابٌ

ومريم زانها حُرّ الجبين

نظرتُ إلى الظعائن وهي تمشي

وقد لعب السّراب بهنّ دوني

فشبَّهْت الجِمال وما عليها

بنخلٍ قد تزخرفَ للعيون

وما إن زلْتُ أرمقهنّ حتى

تفجَّرَ ما العيونِ من الجفون

وفاض على سكوب يديه فيضًا

بمشربه المعسّل ذي الدجون

فما الدّنيا وزهرتها بشيء

سوى الكبريتِ الاحمرِ ما العيون

وليس مثال ما العينين إلا

يتيمةَ جوهرٍ في بطن نون

تشرّبْ كأسَه وكفاك شِربًا

فلا العسل الصفيّ كذي أُجون

حسامٌ ذو ندًى كالبدر أحلى

مفاكهةً من الرّطْب العجين

ولا يخشى إذا ما حَشَّ حربا

صناديدُ الرّجال ذوي المجون

وينحر للقِرى عَشْراء حرفًا

تخضّبَ نحرُها بدم الوتين