تخطَّ إلى المحتوى

تسألني متى الوعد

غير معروف

٣٠ بيت

النسيب

تسألني: متى الوعدُ؟

فأجاب وجداني المُضرَّجُ بالأسى:

«هلَّا عرفتِ؟

وهذي صروفُ الدهرِ أوهتْ همَّتي».

هذا ليلُ الصدِّ أرخى ذوائبَهُ،

طالَ ظلامُه حتى طويتُ على اليأسِ آمالي.

أُقسمُ: إن تمضِ الأيامُ عهدًا بيننا،

لأتركنَّ باليراعِ سِفرًا

يتلو على الأيام محنتي،

سِفرًا يُحدِّثُ الأجيالَ عن شغفي

باسمٍ على شفتيَ

الذي على الدهرِ هيَّمَ فؤادي.

وإن أقفرتِ الغبراءُ من ماءِ دجلةَ،

سأرويها مدادًا من حبري

ما حييتُ،

حتى تخورَ عزيمتي.

سأكتبُ على جدارِ الصمتِ ملحمةً

تحدِّثُ الأجيالَ عن ألمِ الأشجانِ،

تروي حكايتي،

وتشهدُ أني ذقتُ منكِ طيبَ المودةِ

حتى اليومَ يسقي جناني في المنامِ وفي اليقظةِ.

فما زلتُ سادرًا

أعاتبُ قلبي ثم ألومُهُ على فقدِ الأحبةِ،

وتحيا على المحنِ عفَّتي.

يسألُكِ من عهدَ الوفاءَ بصحبتي

أنَّ عهدي الوفاءُ،

لكن بناتِ الدهرِ كدَّرنَ همتي.

أغمضُ عينيَّ كلَّ ليلةٍ،

وما شغفي بالنومِ حبًّا به،

بل أرتجي خيالَ من أهوى في نومتي