تخطَّ إلى المحتوى

عين تحملق والعمى ينتابها

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

عَينٌ تُحَملِقُ والعَمَى ينْتَابُها

ورُؤوسُ عارٍ خُدِّرَتْ ألبَابُها..

وَضَحٌ يُدافعُهُ الغموض ونزوةٌ

عمياءُ تجمحُ حينَ يُشرَعُ بابُها

ورسالةٌ خُطّتْ لمجهول على

مهَلٍ.. وأغنيةٌ تَنوحُ رَبابُها..

قبَسٌ من الوجدانِ..فيضُ مشاعرٍ..

وحقيقةٌ أعيا العقولَ حِجابُها..

ويَدٌ تُمَدُّ فلا تَنالُ منَ المُنَى

قبَسًا، وقد خدعَ العُيونَ سرابُها

ومَدامعٌ ودمٌ يُراقُ وأمَّةٌ

قعساءُ يَعتَصِرُ القلوبَ مُصابُها

كانت تَهزُّ الأرضَ صَولُتها متى

هَمَّ البُغاةُ بأن يُداسَ تُرابُهَا

واليومَ أَعجزَها الكلامُ فلَم تُطِقْ

رفعًا لرأسٍ، واستكانَ شبابُها

والشعرُ أثْخِنَ بالجِرَاحِ فهذهِ

عَبَراتُهُ لمْ ينقطعْ تسكابُها

لغةُ التوجُّعِ أفلسَتْ كلماتُها

فالعِيُّ والحَصَرُ البليغُ خِطابُها

الصمتُ بحرٌ غورُهُ متَأجِّجٌ..

صَرَخَاتُ مُصطَبِرينَ ماجَ عُبابُها

فلْيَحذَرِ المُتَآمرونَ سكونَهُ

إن المظاهرَ تَنقضي أسبابُها

ولَسَوْفَ تُحرِقُ كلَّ خِبٍّ خائنٍ

نارٌ غضوبٌ يشرئبُّ شهابُها

كلُّ القُيودِ إلَى زوالٍ.. فارتَقِبْ

أبراجَ طُغيَانٍ يَحينُ خَرابُها