تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٢ بيت

النسيب

ليل لآخر مرة.

للمرة الأخيرة تمرّ

يداك على جسدي.

غداً خريف.

سنجلس معاً على الشرفة

ونتفرج على أوراق الأشجار التي يبست

تحملها الرياح في سماء القرية

كالرسائل التي سنحرقها،

واحدة بعد الأخرى، كلّ في منزله.

كم ساكنة هذه الليلة.

وحده صوتك يتمتم:

إنك مبللة، تريدين ذلك

والطفل في الداخل

نائم كما لو لم يولد بعد.

صباحاً، الخريف.

سنمشي معاً في الحديقة الصغيرة

بين المقاعد الحجر والشجيرات

يغلّفها الضباب،

كأثاث هجر من زمن بعيد.

أنظر كيف أوراق الشجر ترتفع في العتمة.

لقد أحرقنا

كل ما كتب عليها.