جيوش سقم على جسمي قد احتشدت
وها انا بشبا عزمي الاقيها
أخشى شماته دهري حين يعرفها
لذاك حتى عن الآسين اخفيها
يضعضع الداء أيامي فأمسكها
ويقتل الدهر آمالي فأحييها
تبني عليَّ الليالي من نوائبها
سجناً فتنفذ روحي من مبانيها
يا علة رافقت جسمي بمولده
حتى استحالت كجزء الروح أحويها
أخاف فقد حياتي حين أفقدها
و أختشي من فنائي حين أفنيها
كانت دموعي نصيري عند كارثتي
ترشُّ نيران أحزاني فتطفيها
واليوم قاطعني دمعي فوا عجبي
حتى الدموعُ ألحّت في تجافيها
فهل دموعي في نار الأسى احترقت
أو عاقها الحزن أو سُدّت مجاريها
أو هل تقطّر قلبي ادمعاً فجرت
ثم انتهت أدمعٌ قلبي انتهى فيها
أو أنّ دمعي استحى من أن يلوح ولو
إلى عيوني فأخفته مآقيها
أو أنّ دمعيَ لم يرغب الى جهة
يسيل فيها فلم يرخص لغاليها