تخطَّ إلى المحتوى

لا تسلب الأزهار دكانها

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

لا تَسلُبِ الأَزهارَ دُكَّانَها

ولا تَبِع لِلرِّيحِ سُكَّانَها

ولا تَضَعها الآنَ في جُملةٍ

فَيَأكُلَ الطّاعُونُ أَسنانَها

ولا تَزِد فِيها، فَكُلُّ الذي

أَتَاكَ مِنها زادَ نُقصانَها

صَنعاءُ يا دُولارُ مَسلُولَةٌ

تَبِيعُ تَحتَ البَردِ قُمصَانَها

وتَشتري قَبرًا، وسُجّادةً

لِكي يَصُونَ اللهُ مَن خانَها

تَقِيَّةٌ صَنعاءُ.. لكنها

تَخُونُ بِاسمِ الدِّينِ دَيَّانَها

وتَرتَدِي الأَوهامَ مَزهُوَّةً

وتَمتَطِي كَلَّا، وإِخوانَها

وتَسأَلُ الأغرابَ عن آيةٍ

وحِكمةٍ تَغتالُ لُقمانَها

ولا تَرَى نَقصًا بِإيمانِها،

لِأَنها تَحتاجُ شَيطانَها

كَأَنَّها والجُوعُ في وَجهِها

تَكَادُ أَن تَقتاتَ جُثمانَها

صَنعاءُ يا دُولارُ مَعزوفةٌ

حَزينةٌ، ضَاعَفتَ أَحزانَها

وزِدتَها خَوفًا على خَوفِها

وزِدتَ لِلجُدرانِ إدمانَها

فَأَصبَحَت بالصَّمتِ مَفتونَةً

وأَصبَحَ المَسجونُ سَجَّانَها

ما أَوجَعَ الأَحلامَ فيها، إِذا

تَعَمَّدَ المَوجُوعُ نِسيَانَها

هُنا يَمُرُّ اللّيلُ مُستَخفِيًا

أَمامَ قَلبٍ حاكَ أَجفانَها

تَقولُ لِي: ما زلتَ ذا لَوعَةٍ

أَقولُ: بل ما زِلتِ عُنوانَها

أُرِيدُ قُرصَ الخُبزِ مِنها، كمن

يُريدُ سَلبَ الأُمِّ صِبيانَها!

وأَدَّعِي أَني بِها.. تَدَّعِي

بِأَنَّها بي.. ذا لِهذا نَهَى!

سَأَكتَفِي بالصَّمتِ.. لكنني

سَأسلُبُ الجُدرانَ آذانَها