بدا قمرُ السعد التمام وأشرقا
ورقَّ لرقّ كان بالريق أشرقا
ونعَّمَ مَنْ جدَّ الشقاءُ مشوقَه
وأنعَمُ عيشِ المرء ما يعقب الشقا
وزار وقد زَرَّ الكرى كلَّ مقلةٍ
من الحي مزْوَرَّ الوسادِ مؤرّقا
يستّر في ليلٍ من الجَعْد حالكٍ
صباحَ محيّاً بالجمال تألقا
ويهتز عن دلٍّ فيهزأ بالقنا
بأهيفَ ممشوقٍ من الغصن أرشقا
ويرنو بساجي طرْفِ ربربَ رَبُّه
براه كمبريِّ السهام وأرشقا
فأرعد قلبي فرحةً برْقُ ثغره
فقمتُ له والدمع غيثٌ ترقرقا
فقال لقد صار البُكا لك عادةً
فأصبحتَ تبكي في الوداع وفي اللقا
فقلت له أنعمتَ بالوصل فجأةً
فكدت به أقضي سرورًا لك البقا
فطوّقَ جيدَيْنا العناقُ بساعدٍ
مشوقَيْنِ كلٌّ بالهوى قد تطوَّقا
وألصقَ غصنينا هوًى ضَمَّ ذابلاً
إلى وارفٍ فاخضرَّ منه وأورقا