تخطَّ إلى المحتوى

وأهل السماء كلهم رحبوا به

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

وأهلُ السماء كلّهم رحّبوا به

وقالوا له يا مصطفى مرحبًا أهلا

فآدمُ في الأولى وعيسى بن مريمٍ

ويُحيي لملقاه بثانيةٍ هلا

وأُغلقتِ النيرانُ عزًا لقدره

فلم يخلق الرحمن قطّ له مِثلا

ولما انتهى جبريلُ زُجّ محمدٌ

إلى مستوًى من جاءه يسمع الإمْلا

ومن بعده للعرض والرفرف استوى

وقد خرق الحُجْبَ الكثيرة واستعلى

ومن ربّه أُدني دنوَّ مكانه

وأبصرَ مولاه بعينيه إذ يُدلى

وخاطبَه سبحانه حالَ رؤيةٍ

ولكن بلا كيفٍ رأى ووعى القولا

وأورثه علم الخلائق كلها

وبشّره بالعفو عن أمّة تبلى

ومن بعد خمسين ارتضى منه خمسةً

فخمسون في أجرٍ غدت خمسةً قولا

وضاعفَ خيراتٍ تُجاوز سوءهم

وعن أمة المختار قد خفَّف الثِّقْلا

لأجل يرى الآياتِ خرقًا لعادةٍ

بيقظته إذْ كان في نومه قبلا

فلو كان مقصورًا على فعل نومه

لما أنكرَ الأعداء سرعته كلاّ

فهذا دليل العقل قد جاء واضحًا

وجاء به القرآن في عبده نقلا

وجاءت أحاديث النبيّ صريحةً

فأبصرتِ الأعمى وأوضحتِ السُّبْلا

فمن أنكر الإسراء ذلك كافرٌ

ومن خصّه للنوم ضعّفه قولا

فيكفي ابنُ عباسٍ هو الحَبْر مرجعًا

وإذ أمكن الوجهان لا شبهةٌ أصلا

فيا ربِّ وفِّقْنا لخير عقيدةٍ

ويسِّرْ لنا في حبّكَ القول والفعلا