زارت سُليمى فهاتِ الكأسَ ساقِينا
ولا عليكَ فرَبُّ العرشِ واقِينا
مرّتْ على غفلةٍ منَّا فنمَّ بها
نورٌ ونشرٌ كأنْ مِسكٌ لدارينا
فقلتُ يا ربّةَ القُرطِ الخفوق إذا
لم تُسعفينا محبّةً فَدارينا
فإنّنا الشعراءَ واجبٌ أبدًا
إكرامُنا والبِدارُ في تلافينا
ما كان يجري بخاطرٍ سُلوُّكِ عن
ودادنا والعدولُ عن مغانينا
لِمْ تُؤثرين علينا غيرَ جاهلةٍ
من ليس يدرك بعضًا من مَعانينا؟
إن لم ننل منكِ حُظواتٍ تُميّزنا
عن غيرنا لم تجدينا غيرَ شاكينا
لا تَنْسَيِنَّ عهودًا بيننا سلفتْ
تؤكّد الودَّ إنا غيرُ ناسينا
قالت وقولتُها للحبّ زارعةٌ
في قلب سالٍ وإنّا غيرُ سالينا
لا ذنبَ لي وأطالتْ في معاتبتي
والعُتْبُ يخرق سِترًا من تدانينا
فقلتُ للصَّبِّ عذرٌ في تنفّسهِ
وأعظمُ الذَّنبِ في ودٍّ لقالينا
ودبَّ من لحظنا في خدّها خجلٌ
مُبْدٍ لوردٍ مُخالطٍ رياحينا
ولحظُها فاتكٌ فينا بنظرتهِ
وطالما فتكتْ عينُ المها فينا
لا نختشِ الظلمَ إلا من لواحظها
ما دام مُلكُ سليمانٍ بوادينا