تخطَّ إلى المحتوى

تنفس صبح اليمن واتضح الفجر

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

تنفّسَ صبحُ اليُمنِ واتّضحَ الفجرُ

وعاد زمانٌ للوصال ولا هجرُ

سلا ظبيةَ الوادي التي برزتْ لنا

وفي أُذنها نجمٌ وفي يدها بدر

وفي زِرّها شمسٌ تلوح لناظرٍ

أمن عادة الظبيِ التحلّي أو الزَّرّ؟

تثنَّتْ بثغرٍ باسمٍ عن أزاهرٍ

وفي الفَنَن الأُملودِ يبتسم الزهر

ولاحت أشعّاتٌ بوجنتها لنا

وفي داخل الأحشاءِ منَّا لها جمر

فقلتُ عسى أن تُبرديه برشف ما

بفيها، فقالت لا يحِلُّ لكَ الخمر

تسائلني والدلّ ثانٍ لِعِطفِها

وما جهلتْ، ما بالُ خدّكَ مُصْفَرّ؟

فقلتُ لها إسبالُ دمعيَ مُنبتٌ

بهارًا به والغيثُ يَعقبه النَّوْر

فقالت دوامُ القطرِ أنبتَ أَجْرُعًا

«فلا زال منهَلاً بجرعائكَ القطر»

وغطّتْ محيّاها بمسدول فَرْعها

وفي الليلة الظلماء يُفتَقد البدر

فضاق بها صدري أسًى غيرَ أنه

بمدح رسول اللهِ ينشرح الصدر

محمدٍ المختار من نسل هاشمٍ

وأفضلِ خلقِ اللهِ كُلاً ولا فخر

نُبوءتُه من قبل كلِّ مُنَبَّإٍ

بدتْ فبدا مسكُ الختامِ له الصدر

ومن أول الدنيا إلى غايةٍ لها

وأسرارُه في الكائنات لها نَشْر

بدا نورُه مُقدِّسًا ومُسبِّحًا

لربٍّ وكلُّ الكونِ وجهُه مُغبَرّ

وما انفكّ ذاك النورُ من وجه طاهرٍ

إلى طاهرٍ والبدرُ من شأنه السَّيْر