طلع الربيع فقال للأرض اشكري
نعم السماء وأبدئي وأعيدي
فغدتْ حدائقها تواصل شكرها
بلسان كلّ مطوّق غرِّيد
روضٌ إذا نشرت طرائف وشيهِ
طويتْ لها أبراد آل يزيد
ريّان لم يعثر نسيم صبابتي
في ظلّها إلا بورد خدود
واعتلَّ نرجسه فعادته الصبا
أحسِنْ بنظرة عائدٍ ومَعُود
وببلِّ مسكيِّ الصعيد معنبرٍ
من مزنةٍ حثّت بجيش رعود
وزففت حرَّة مدحةٍ فخريةٍ
تركت عبيداً وهو بعض عبيدي
وأنا الذي أجلو معاني مدحه
زهراً طوالع في سماء قصيدي
يتنافس السحر الحلال، وتارةً
يتناثر العثيان حول نشيدي
فليفترغْ أبكار لذّاتِ المنى
وليضؤع الراقود للناجود
راحاً إذا كمنت جلتْ من حجبها
فوق الخدود طلائع التوريد
ولتجلُ دولته عروساً كلَّلتْ
علياه مفرِقَها بتاج خلود