تخطَّ إلى المحتوى

يا أيها الرجل اللاهي بغفلته

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

يا أيها الرجلُ اللاهي بغفلتهِ

ويك انتبهْ إنه قد خاب من غفلا

هذا الذي أنت فيه ما خُلقت له

بل قد خُلقت لشيءٍ غيره عُملا

خُلقت لله عبدًا كي تعظَّمه

وقد أعدَّ لك الإكرامَ والنُّزُلا

ولاّك مولاك من دنياك ما تصلنْ

به إليه وما ولاّك ما فضلا

وأنت تعبد دنياك التي نظرتْ

عيناك زخرفَها واستغوتِ الجُهَلا

ليلاً نهارًا طوالَ الدهر تجمعها

حِلاً وحرمًا أهذا حال من عقلا؟

هل قد نسيتَ عهودًا كان آخذها

عليك ربُّك في القرآن إذ نزلا؟

قد كان حذَّرك الدنيا وخِدعتها

ولا تغرَّنَّكم قد قال جلّ علا

قد قال ذلك زجرًا منه هدَّدنا

به فيا ربِّ عفوًا فاغفرِ الزللا

فكلُّ من عمرَ الدنيا وزخرفها

حبّاً لها خرَّب الأخرى وما عقلا

ومن يعمِّرْ يعمِّرِ اخراه بخدمته

لربّه بلغ المطلوبَ والأملا