تخطَّ إلى المحتوى

إن شئت تسلم في دنيا وآخرة

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

إنْ شئتَ تسلَمَ في دنيا وآخرةٍ

كن مستقيمًا دوامًا واحذرِ الميْلا

ذو العقلِ يختار في الأعمال أحمدَها

عند العواقبِ حيث العقلُ طالَ عُلا

وذو الجهالةِ مختارٌ لأقربها

نفعًا وأعجلها من حيث قد جهلا

الظالمون بيومِ العدلِ أخوفُ مِنْ

مظلومِهم يومَ نالوه بكلِّ بَلا

الناسُ في هذه الدنيا كمَن ركِبُوا

سفينةَ البحر سارتْ والخِضَمُّ عَلا

معونةُ الله للإنسان نازلةٌ

حسبَ المؤونة لا تستبطئِ النزلا

و ذو الحماقةِ إن ينطقْ فليس له

غيرُ السكوتِ جوابٌ عند مَنْ عقلا

صديقُ كلِّ امرئٍ عقلٌ يرافقه

كلُّ الورى أصدقاهُ إن يكنْ عَقِلا

عدوُّه جهلُه إن كان معتقِدًا

من الخليقةِ ضُرّاً فهْو قد جهلا

إياك تسخرُ من شيءٍ وتحقرُه

فليس في صنْعِ ربِّي مُحدَثٌ هُمِلا

قلَّ اصطبارُك في وقت المصيبة ذا

عليك أعظمُ منها حادثًا جَلَلا

وقيل لا شيءَ في الأشياء أجمعِها

للمرء أصعبُ من شيئين قد جهلا

عِرْفانُه نفسَه صعبٌ عليه كذا

كتمانُه السرَّ إن يُفشَى لأيِّ مَلا

الشحُّ قد قيل بالإنسان أقبح من

تراه يشبع لو أكدى ولو أكلا

ماذا ترى صفةَ الصبر الجميل كما

قد قال خالقُنا بَيِّنْ لنمتثلا

يقال ذلك صبرٌ ليس يصحبه

شكوى ولا معه بثٌّ لما نزلا