بَلَى إِنَّ قَلْبِي فِي هَوَاهُ لَهَائِمُ
وَكَلَّا إِذَا قَالُوا مُجَافٍ وَسَائِمُ
أَقُولُ وَقَدْ هَاجَتْ عَلَيَّ صَبَابَةٌ
مَتَى يَا خَلِيلَ الْقَلْبِ تَغْدُو النَّسَائِمُ
إِذَا الْيَوْمُ أَضْنَانَا فَمَوْعِدُنَا غَدَاً
تَعُودُ إِلَيْنَا بِالسَّلَامِ الْحَمَائِمُ
أَيَا مُمْسِيَاً وَالْقَلْبُ فِي الْحُبِّ هَائِمُ
فَهَلْ هُوَ يَقْظَانٌ أَمِ الآنَ نَائِمُ
أَيَقْظَانُ يَرْجُو وَصْلَ مَنْ عَزَّ قُرْبُهُ
أَمْ أَنَّهُ فِي سَكْرَةِ الْحُزْنِ جَاثِمُ
خَلِيلَيَّ قَدْ أَضْنَى فُؤَادِي هَوَاهُمُ
فَكَيْفَ يَجِيءُ النَّوْمُ وَالشَّوْقُ دَاهِمُ
أَرَى الدَّهْرَ لَا يَحْنُو عَلَيْنَا كَأَنَّنَا
حَدِيدٌ لِصَهْرِ النَّارِ نِدٌّ مُقَاوِمُ
أَإِنَّكَ بِالْهَجْرِ الْجَمِيلِ مُعَاقِبِي
كَأَنَّكَ غَضْبَانٌ عَلَيَّ وَنَاقِمُ
عَلَيْكَ سَلَامُ الْحُبِّ مِنِّي تَشَوُّقَاً
إِلَى دَارِكُمْ مَعْ نَسْمَةِ اللَّيْلِ قَادِمُ
مَعَ الْبُلْبُلِ الْغِرِّيدِ تَشْجُو حُرُوفُهُ
وَتَحْكِي بِأَنِّي الْيَوْمَ آسٍ وَنَادِمُ