أتعرفُ دمعةَ الأشواقِ
حين تغوصُ في الحدقِ
لتعلنَ موتَها وجلاً
منَ العذّالِ بالغرقِ
تخافُ البوحَ عن وهجٍ
يُسامرُها لدى الغسقِ
ويطعمُها الهوى أملاً
وأشعاراً على الورقِ
تهابُ الحبَّ في زمنٍ
رمى العشّاقَ للأرقِ
فلا وطن ليجمعهمْ
سوى بوابة الأفق
فيا للهِ كم عزفُوا
من الميلادِ للرّمقِ
ويا للهِ كمْ نثروا
مِنَ الإحساسِ والعبقِ
سموا بالعشقِ واتّخذوا
حروفَ الشّوقِ من ألقِ
أتعرفُ دمعةَ الأشواقِ
حين تغوصُ في الحدقِ
تغوصُ لأنّها علمتْ
بأنّا بعد لم نفق
نيام نحن أيقظنا
غرامٌ لاحَ في الشّفقٍ
مضينا خلفَهُ فرحاً
ظننّا الحبَّ كالودقِ
ورُحنا نشتكي ظمأً
فما ذقنا سوى القلقِ