تخطَّ إلى المحتوى

صدقا ستنبئني الأحلام إن ظهرا

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

صِدْقًا سَتُنْبِئُنِي الأَحْلامُ إنْ ظَهَرَا

وَحْيًا حَباهُ لِيَ الرَّحْمَنُ مُقْتَدِرَا

يَجِيءُ فِي هَيْبَةٍ يَمْشِي وَيَتْبَعُهُ

نُورُ الْهِدَايَةِ، كَيْ يَهْدِي بِهِ الْبَشَرَا

يَرْتَاحُ قَلْبِي إذا ما رَبَّتَتْ يَدُهُ

عَلَيَّ كَيْ تَمْسَحَ الأَحْزانَ وَالْكَدَرَا

أَراهُ فِي الْحُلْمِ شَمْسًا في السَّمَا سَطَعَتْ

وَإنْ يَجنّ ظَلامٌ أُبْصِرُ الْقَمَرَا

يا سَيِّدِي يا رَسُولَ اللَّهِ يا أَمَلِي

أَقْسَمْتُ بِاللَّهِ دَمْعُ الْعَيْنِ ما فَتَرَا

يَلِيقُ بِالْحُبِّ أَوْصافُ النَّبِيِّ عُلًا

وَالْحُبُّ أَعْظَمُ تَحْنانًا إذا انْتَصرَا

يَلِيقُ بِالْعِزِّ أَوْصافُ النَّبِيِّ ضِيا

حُبًّا وَعَفْوًا وَفي آياتِنَا ذُكِرَا

أَخْلاقُهُ مِنْ كِتابِ اللَّهِ مَنْبَعُها

وَهَلْ كَما الذِّكْرِ نِبْراسٌ لِمَنْ ذَكَرَا؟

نَزَاهَةُ الْفِعْلِ وَالأَقْوالِ شَيَّدَها

وَحارَ في وَصْفِهَا الْكُتَّابُ وَالشُّعَرا

ما بَيْنَ نورَيْنِ لاحَ الْفَجْرُ، وَا عَجَبًا

فَالْوَحْيُ مُؤنِسِهُ فِي الْغارِ إذْ حَضَرَا

مِنْ تِيهِ غَارٍ عَلَى مُرْتَادِهِ نَزَلَتْ

"اِقْرَأْ" فَقالَ: أنَا الْأُمِّيُّ مُعْتَذِرَا

اِقْرَأْ بِآياتِنَا وَافْتَحْ بِها مَدَدًا

وَحْيًا أَمِينًا عَلَى مِعْراجِهِ عَبَرَا

مَنْ ذا سَيَشْفَعُ إنْ ضَاقَتْ بِأُمَّتِهِ

كُلُّ الُّدُّرُوبِ سِوَى الْمُخْتارِ إذْ شَكَرَا

وَقالَ يَا رَبِّ هَذِي أُمَّتِي فَقِهَا

مِنْ فَضْلِ جُودِكَ، يَا رَبَّ الْوَرَى، سَقَرَا

رَسُولُ حُبٍّ إلَى الأَمْصارِ قاطِبَةً

وَحُبُّهُ في قُلُوبِ الْخَلْقِ قَدْ وَقَرَا

قَدْ شَادَ بِالْعَدْلِ وَالإيمانِ دَوْلَتَهُ

أَعْلَى دَعائِمَها، وَالظّالِمُ انْدَحَرَا

تَشْكُو لَهُ الشَّامُ، ما أَزْرَى بِرَوْضَتِها

وَالْقُدْسُ يَنْكَأُ جُرْحًا فِيهِ مُصْطَبِرا

يَشْكُو لَهُ الْيَمَنُ الْمَكْلُومُ غُصَّتَهُ

وَالدَّمْعُ مِنْ عَيْنِهِ قَدْ باتَ مُنْهَمِرَا

يا سَيِّدِي يا رَسُولَ اللَّهِ خُذْ بِيَدِي

قَدْ شَقَّتِ النَّارُ في قَلْبِي لَهَا نَهَرَا

ما عادَ لِلصَّبْرِ أَجْفانٌ تُكَحَّلُهُ

ما عادَ لِلْماءِ أَكْمامٌ وَلا انْفَجَرَا

ما عادَ لِلْعُرْبِ أَنْسابٌ تُخَلِّدُها

أَبْصارُهَا عَمِيَتْ مَنْ يُرْجِعُ الْبَصَرَا؟

يا وَيْحَنَا إذْ نَرَى أَشْباحَ سَوْءَتِنَا

مُذُ أَلْفِ عامٍ مَضَتْ وَالْمَجْدُ باتَ ثَرَى

فَمَنْ يُعِيدُ لَنا الأَمْجَادَ مُذْ رَحَلَتْ

مَعَ الصَّحَابَةِ، أسباطُ النَبّيِّ تُرَى؟

وَهَلْ يَعُودُ لَنا (كَعْبٌ) بِبُرْدَتِهِ؟

يُلْقِي عَلَى الشُّعَرا مِنْ مَدْحِهِ الدُّرَرَا

سُبْحانَ مَنْ أَرْسَلَ الْهادِي الْبَشِيرِ لَنَا

كَيْ تَسْتَقِيمَ بِهِ أَحْوالُنَا عُمُرَا

فَلَا شَريكَ لَهُ مِنْ واحِدٍ صَمَدٍ

حُبَّانِ لِلَّهِ وَالْهادِي كَمَا أُمِرَا

صَلَّى عَلَيْهِ إلَهُ الْكَوْنِ ما ثَقُلَتْ

عَنْهُ التَّقاويمُ مِنْ أَفْضالِهِ خَبَرَا